شبكة ذي قار
عـاجـل













العملية السياسية التي أقامها الغزاة في العراق عام 2003 مفتوحة على مصراعيها لمن يرغب بالدخول وخاصة من الذين عارضوا الاحتلال وقاتلوه ولم تطاله يد غدرهم . وهذا أمر طبيعي جدا فالاحتلال وموظفي الاحتلال الذين شغلهم بالعملية منذ بدايتها يهمهم جدا ان يلغي المعارضون معارضتهم وان يلقي المقاومون سلاحهم لتسود شرائع الاحتلال وتقبل صيغة الدولة التي سعى اليها الغزو وأستساغها بل عشقها الفاسدون القتلة عبيد الطائفية .

ونحن لا نستغرب من اقدام البعض على طلب الانضمام الى حكومة وبرلمان تحول كل من اشتغل فيها ولو لشهور قليلة الى ملياردير والكثير منهم اخذ الفلوس وغادر العراق كله واخرين تقتضي اصول التوظيف بقاءهم لزمن أطول لان ما يستولون عليه لا يقتصر على أشخاصهم وعلى عوائلهم فقط بل لاحزابهم وللدول التي أدخلتهم الحكم وتحميهم كايران التي تم تحويل أطنان من الذهب ومليارات من الدولارات لحسابها منذ يوم الاحتلال والى يومنا هذا .

العمل في حكومة وبرلمان الاحتلال سهل للغاية ومجزي جدا وبالتالي فهو يغري الكثير ممن تعبت نفوسهم وطفحت غيرتهم وهم يشاهدون موظفي الاحتلال يلعبون بملايين الدولارات وهم يعيشون في عمان أو بيروت أو الخليج أو اوربا ويزورون العراق بالسنة مرة .

ما يحيرني حقا ويقلقني ويثير الفضول بكياني لحد الثورة هو .... كيف يصدق الناس ان هناك بعثي حقيقي من الذين صمم الغزو لذبح دولتهم واجتثاث تنظيمهم وعقيدتهم وحظر حياتهم في العراق عبر دستوره وقوانينه وأنظمته يمكن ان يقدم على الدخول للعملية السياسية الاحتلالية ..

ما يثير عجبي وحيرتي .. أن يروج البعض لدخول ( بعثيين ) أو نيتهم للانضمام للعملية السياسية وكأن العملية السياسية قد نالت رضى الله والشعب وحيرتي ببساطة متأتية ليس فقط من أن كل عراقي شريف يجب أن يعارض ويقاتل العملية السياسية لانها باطل وحرام ولانها قاتلة ومدمرة للعراق فقط فكيف الحال بالبعثيين الذين صممت العملية لانهاء وجودهم ..

 

ثم .. كيف تقبل العملية السياسية بعثيين حقيقيين في صفوفها ؟؟؟؟

ولذلك أكرر هنا ما قاله ممثل الحزب الرفيق الدكتور خضير المرشدي ... من يدخل العملية السياسية فالى جهنم وبئس المصير ..

البعث سيبقى يقاوم ويقاتل حتى تحرير العراق تحريرا ناجزا ..ومن لا يكون مع البعث في جهاده ونضاله حتى التحرير فهو ليس بعثي وليس عراقي وليس عربي وليس مسلم ...

التحرير وحرب التحرير شرف .... ومن لا شرف له لا وطن له .





الاثنين ٢٦ ذو القعــدة ١٤٣٧ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٩ / أب / ٢٠١٦ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب أ.د. كاظم عبد الحسين عباس نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة