شبكة ذي قار
عـاجـل













في مثل هذا اليوم المشهود وفي ليلة الحج الأكبر من كل عام يتذكر البعثيون ومعهم شرفاء العرب والمسلمون من مشارق الأرض ومغاربها استشهاد الرفيق صدام حسين ألأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس جهورية العراق نتذكر وقفة هذا المناضل وهو يواجه القدر بشجاعة وإيمان فأراد له الله أن ينطق بالشهادة ويتذكرفلسطين موطن القدس الشريف . صدام حسين رحل عنا ولكن ترك لهذه الأمة وللبعثيين رصيد من قيم ومواقف وخصال جعلته رمزا يضاف الى رموز الأمة العربية والإنسانية .

ففي الوقت الذي يتهافت من يحسبون أنفسهم قادة الى الاستسلام للحياة الرخيصة والرضوخ لأهواء النفس الأمارة بالسوء حفاظا على الجاه والكراسي وأداروا ظهورهم للقضايا المصيرية للأمة العربية ومصالح الشعب فكان مصير كل هؤلاء النهاية المذلة فتم رميهم في مزبلة التاريخ . ولكن صدام حسين ففدى نفسه وأبناءه لصالح المبادئ التي كان يؤمن بها مبادئ الوحدة والحرية والعدالة فأدار ظهره لملذات الحياة ومغريات الحكم فسجل بذلك أسمه في التاريخ من أحرف من ذهب .

فرغم محاولات الأعداء وبعض العرب المأجورين سواء كأنظمة أو كأحزاب أو شخصيات وكل من وضع نفسه في سلة الخونة في اطار مشروع الشيطنة وتشويه كل رمز من رموز الأمة إلا أن الله أراد لصدام حسين إلا أن يظهر بمظهر المؤمن بالله الصابر لقضائه وقدره أمام مرأى العالم لينال شرف الشهادة ويدحر كل هؤلاء الذين أرادوا له السوء . صدام حسين كقائد صنع من العراق قلعة حصينة وسدا منيعا لكل المشاريع المشبوهة التي تستهدف الأمة العربية وبعد غيابه أصبح العراق بعد احتلاله من طرف أمريكا بالتعاون مع كل قوى الشر ساحة مباحة وقاعدة لتنفيذ مشروع التفتيت وتقسيم الأقطار العربية وتشجيع التطرف الديني والعرقي وتحالفت ايران الصفوية والصهيونية وأمريكا في تدمير أقطار بدءا بالعراق ثم المرور الى سوريا وليبيا واليمن ومصر والبقية من الأقطار مستهدفة هي الأخرى ، حتى القضية الفلسطينية تم استهدافها وتجزئتها . نحيي ذكرى استشهاد القائد صدام حسين لكونه مناضلا بعثيا يحمل مشروع حضاري يهدف الى تحقيق الوحدة العربية حلم كل عربي شريف فهدف الوحدة العربية هدف عظيم لا يتحقق إلا برجال عظماء وبالتالي من يصنع هؤلاء إلا حزبا عظيما الذي مهما قدم من قوافل من الشهداء في العراق وفي مقدمتهم الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي مرورا بخيرة من القادة الذين رافقوا مسيرة البناء وتجربة الحزب في العراق .

فرغم ما لحق بالحزب من اغتيالات لمناضليه بقي الحزب صامدا يقود أعظم مقاومة ضد الاحتلال الأمريكي الصهيوني الفارسي غلى أرض العراق بقيادة الرفيق عزت ابراهيم الأمين العام للحزب الذي يصنع اليوم ومعه رجال المقاومة تاريخا مشرفا لكل العرب ، وهكذا فالحزب العظيم دائما ينجب رجال من طينة الرفيق عزت ابراهيم حفظه الله ورعاه كما انجب قادة عظماء رحلوا عنا منذ ايام ونذكر منهم طارق عزيز رمز الصمود والصبر والتحدي أمام كل محاولات الخونة والمحتلين الأمريكان النيل من ايمانه بالمبادئ التي ناضل من أجلها طول حياته . المناضلون البعثيون الذين يواجهون اليوم تحديات خطيرة أمامهم نماذج من المناضلين ما يجعلهم أكثر اصرارا على حتمية النصر مهما اشتدت الصعاب وتعاظمت ولكن لن تكون بنفس الشدة كالتي عاشها الذين استشهدوا تحت التعذيب النفسي والجسدي والذي يقاوم اليوم حاملا السلاح تاركا أهله وأبناءه . فالوحدة العربية التي نناضل من أجل تحقيقها هدف في القمة ولبلوغها يتطلب الصعود الذي يحتاج الى جهد ، فالفرق شاسع بين من يطلب لقمة عيش ومن يطلب الوحدة العربية .

المجد والخلود لشهداء البعث والأمة العربية والنصر حليف المقاومة العراقية والفلسطينية.





الخميس ١٠ ذو الحجــة ١٤٣٦ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٤ / أيلول / ٢٠١٥ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب س . ع / الجزائر نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة