شبكة ذي قار
عـاجـل













ما تمخضت عنه الهجمة الارتدادية لحادثة صحيفة شارلي من نتائج كانت في بعضها وخيمة وتهدد الأمن العالمي والبعض الآخر لا تشكل سوى زوبعة في فنجان !! وما بين النتائج الخطيرة والأخرى الاخف وطأة منها تختبئ بعض الأهداف في زوايا مظلمة من الصعب كشفها إلا في حال متابعة كل صغيرة وكبيرة وطرح كل الاحتمالات التي يفكر فيها أعدائنا كي نصل إلى مستوى دهائهم الشيطاني !!

من بين القضايا الغائبة عن بالنا ( على الأقل لم اقرأها في أي مكان ) هو بروز تيارات عربية مسلمة أو غير مسلمة لم يفهموا معنى أن يُسطح الغرب قضايانا المصيرية وضحايانا المليونية وبلادنا التي تتهاوى تباعا ليركزوا على قضية لن تكون أكبر من قضية حماية حيوانات الفقمة في القطب الشمالي!! لكن ليس هذا المهم !!

ما نتكلم عنه في الواقع هو التالي :
بالعودة إلى الوراء سنجد بأن صحيفة شارلي قد اساءت لرسولنا الكريم !! لكن ماذا كان رد الإساءة حول العالم ؟؟ من وجهة نظري كانت بانوراما رائعة من التصدي السلمي المنظم حول العالم !! كانت ضربة قاسية وجهها المسلمون لهذه الصحيفة ومن يقف وراءها !! بل هو انتصار في زمن الخيبات والمهانات !! لم يستطع المسلمون والعرب بالهوية حينها من اخراج رؤوسهم وألسنتهم للاعتراض على رد فعل المسلمين !!

نأتي إلى نفس القضية اليوم ونفس الصحيفة !! فماذا نجد ؟؟ أو بالأحرى ماذا فقدنا ؟؟ لقد انقلبت الصورة رأسا على عقب !! المسلمون اليوم لا يستطيعون الخروج في مظاهرات مليونية انتصارا لنبيهم !! وهناك من يسأل لماذا يخرجون والرسامين قد قتلوا؟؟ سؤال جيد لكن الإجابة ستمسحه من الوجود !!

ما حصل في الواقع هو إن أغلب الصحف الأوروبية عادت لنشر الصور المسيئة دون أعتراض من أي طرف ( بعض قليل رفض نشرها خوفا على الصحيفة وموظفيها )!! ولا حتى بمظاهرة صغيرة في أصغر قرية !! لأنها درجت تحت يافطة نشر ملابسات وأسباب القضية !! كما قامت الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي بعملية غسيل الأدمغة من خلال نشر الصور وفرضها كواقع حال لا يستطيع أحد أن يعترض عليه!! فالحدث أكبر من نشر الصور!! أو هكذا صوره الإعلام !!

إذن يا سادة !! قد حقق الأعداء غايتهم !! او إحدى غاياتهم !! فنشروا الصور تحت شعار حرية التعبير عن الرأي التي فقد الرسامون أرواحهم من أجلها !! ورفعوا لوائها كقضية مقدسة لا يمكن المساس بها !! والتي ستكون مدخلا لعقوبات قادمة ستطال من يمس أطرافها !! على غرار قدسية الهولكوست المزعومة !! وعلى المسلمين السكوت والخنوع حفاظا على سلامة حياتهم وبالأخص المهاجرين منهم إلى أوروبا !! وربما كانت حادثة الأمس بمحاكمة احد الأشخاص في فرنسا فقط لأنه قال "أنا كواشي" أبلغ دليل على ما نقوله !!

وهنا بالتحديد برز دور العرب المسلمين بالهوية والذين يرفعون شعار "أنا شارلي" ليخرجوا للسطح بعد أن كانوا يقبعون في الزوايا المظلمة عندما كان لصوت الدفاع عن الرسول هديرا قويا !! فبدأوا يتصدرون المشهد ويعلنوها بكل صراحة " كلنا شارلي " وهم يعلمون جيدا بأن هذا الشعار إنما يقول " لسنا محمد "!!

فلنطلقها مدوية .. أنا محـــمـــــــد ......






الاربعاء ٢٣ ربيع الاول ١٤٣٦ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٤ / كانون الثاني / ٢٠١٥ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب الولــيــــد خالـــد نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة