شبكة ذي قار
عـاجـل













بسم الله الرحمن الرحيم


" الصحوات الجديدة "


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

قال الله تعالى: " وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ( 62 ) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 63 )" الأنفال.


في كل عصر من العصور يُبتلى المؤمنون بمنافقين مخادعين يتظاهرون بالحرص على الأمة والدفاع عنها، وفي بواطنهم وحقيقة أمرهم النفاق والدجل والمراوغة.


(1) وفي عصرنا هذا ظهر لنا بعض من هؤلاء يتظاهرون لأبناء العراق بالإخلاص والحرص على مصالحهم بينما يتحالفون في الباطن مع الشيطان ضدهم وضد مصالحهم.


ومن بين هؤلاء الذين يسعون لتشكيل صحوات جديدة يدعون أنها لحماية أبناء الوطن والحرص على ممتلكاتهم وإشاعة الأمن فيهم.


وحقيقة هذه الصحوات –مليشيات– تساعد المالكي بعد أن انهارت قواته وهُزِمَت أمام ضربات الأبطال وعجزت عن حماية نظامه، كما أن هذه المليشيات تساعده على الاستمرار في ظلمه وقمعه وطائفيته، بعد أن أصبح القضاء عليه وعلى زمرته وشيكاً بإذن الله وذلك مقابل ثمن مدفوع مسبقاً أو لاحقاً، وهذا ما أصبح شبه مؤكد لدينا.


(2) كما أنه علمنا أن هناك آخرين لبسوا رداء الوطنية ونادوا بنجدة أهل السنة من ظلم المالكي ولكنهم يؤمنون بالعملية السياسية والدستور الذي رسمه (بريمر) فتشبثوا عبثاً بالانتخابات الأخيرة تحت شعار التغيير مع أنهم يعلمون مسبقاً أنه لا ينفع أي تغيير ما لم يقم على رفض العملية السياسية التي رسمها المحتل وسار على خطاها أذنابه، وحين فشلت مساعيهم توجهوا إلى ما يظنون أنه ينقذ ماء وجوههم وهو تشكيل (صحوات) تحت مسميات أخرى وبحجة محاربة الإرهاب وهذا ما ترتاح له أمريكيا ودول الغرب والمالكي ومن تبعه من الصفويين، كما أنهم ادعوا حماية أهل السنة ومصالحهم.


إننا نؤكد أنه لا يوجد إرهاب في العراق بل هي ثورة ومقاومة ودفاع عن الأرض والعرض وهو واجب شرعي وقانوني وأخلاقي، أما من شذّ عن هذا المشروع الديني الوطني واتخذ شعارات أخرى فإنه مجتهد ينبغي الجلوس معه ومناقشته وتفهم مقصوده والتوافق معه على القواسم المشتركة وتأجيل الجزئيات والفرعيات إلى حين، ولكل حادث حديث، مع وجوب التفريق بين مجاهد مخلص لله تعالى وبين من يتظاهر بالجهاد وهو في واقع الأمر عميل وأجير ينفذ المشروع الإيراني الصفوي دون أن يشعر به كثير من الناس، وأن حماية أهل السنة هي بحماية العراق كله وتخليصه من سطوة هؤلاء الصفويين وجبروتهم ليعود العراق كما كان – موحداً قوياً عزيزاً يحكمه أهله وبناته.


(3) وبناءً على هذه المعطيات وتنفيذاً لما جاء في توصية الشرفاء المخلصين الذين اجتمعوا في عمان بتأريخ 18/ رمضان / 1435 الموافق 16 / 7 / 2014 نقول :-


إن تشكيل هذه الصحوات تحت أي مسمى أمر باطل، وأن الإنتماء إليها أو الترويج لها أو المساعدة على بنائها بأي لون من ألوان المساعدة حرام شرعاً؛ لأنه مساعدة على تأصيل الظلم والطغيان والفساد، ومساهمة ٌ في إطالة عمره وتثبيت أركانه.


إن من كان حريصاً على العراق وأهله وأمنه واستقراره وعلى أهل السنة وأمنهم واستقرارهم، عليه أن يمدّ يد العون لإخوانه المجاهدين والمقاومة الشريفة الباسلة من المجالس العسكرية وثوار العشائر من أجل قمع الظلم من أساسه وحينئذ يشيع الأمن والاستقرار على ربوع العراق الشامخ وتعود له وحدته وعزته وكرامته.
 

والله ولي التوفيق.....
 

الشيخ الدكتور
عبد الحكيم عبد الرحمن السعدي
٣ / شوال / ١٤٣٥ هـــ
٣٠ / ٧ / ٢٠١٤ م

 





الجمعة ٥ شــوال ١٤٣٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠١ / أب / ٢٠١٤ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة