شبكة ذي قار
عـاجـل













هسبريس - نور الدين لشهب
الرباط - المغرب


قال الدكتور خضير المرشدي ، الممثل الرسمي لحزب البعث وأمين عام الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق، إن ما يقع في العراق هو " ثورة شعبية لإكمال عملية التحرير بإزالة مخلفات الاحتلال".


وأشار الدكتور خضير الرشدي، في اتصال مع هسبريس، أن حزب البعث والقوى الإسلامية الأخرى سيحافظون على وحدة العراق بكل إثنياته وطوائفه، ولن يساهموا في تقسيم البلد كما يقال من قبل حكومة المالكي والميليشيات التابعة لها.


وفي يلي نص الحوار .


كيف تصف ما يجري في العراق حاليا، هل هي انتفاضة أم تمرد أم ثورة؟


في العراق ثورة شعبية لإكمال عملية التحرير بإزالة مخلفات الاحتلال وما أفرزه من عملية سياسية باطلة وفاشلة، فاسدة طائفية إرهابية .. أدت إلى وضع العراق بكامل إمكانياته تحت الإدارة الإيرانية وعبثها، وجعلت من هذا البلد العربي الكبير وشعب العراق الكريم تحت طائلة الفقر والحرمان والظلم والاستبداد والقتل والتهجير وانتهاك الحقوق .


باعتبارك الأمين العام للجبهة الوطنية والقومية الإسلامية والناطق الرسمي لحزب البعث، هل لك أن تعطينا صورة أين هي الحدود الفاصلة بين ما حققته أو تحققه جبهتكم ؟


يا سيدي، وليعلم القارئ المغربي الكريم أن عشائر العراق وقوى المقاومة بكافة فصائلها وجبهاتها ومنها حزب البعث .. والقيادة العامة للقوات المسلحة المجاهدة لجيش العراق الوطني الذي حلّهُ الاحتلال والمجالس العسكرية لثوار العشائر هم من قاموا بالثورة ردا على الحرب التي شنتها حكومة الاحتلال ضد الشعب وقتلها المتظاهرين والمعتصمين السلميين.


أما ما تدعيه الحكومة العميلة وإيران ومن يؤيدهم بأن كل ما يجري إنما إرهاب وداعش فهذه ليست الحقيقة .. المهم لدى الثوار الآن هو تحقيق هدف الثورة الرئيسي بإزالة حكم طائفي إرهابي من العراق.


ما هو رأيك بمن يصور ما جرى على أنه انتفاضة تخص الطائفة السنية ضد حكومة المالكي الشيعية ؟


إنها ثورة الشعب بأجمعه سنته وشيعته، عربه وأكراده وقومياته وأديانه وطوائفه الأخرى، ضد الظلم والتخلف والرذيلة والفساد التي تمارسها الحكومة ضد الشعب بجميع مكوناته، وإن امتداد الثورة إلى محافظات الجنوب هذا اليوم لهو دليل قاطع على أنها ثورة السنة والشيعة سوية ضد مخلفات الاحتلال وعملائه .


طيب، هناك تخوفات أو حتى تصورات أن انتفاضتكم وضعت العراق أمام عملية تقسيم بين دولة كردية وأخرى شيعية وثالثة سنية. هل لديكم أي استراتيجية خاصة في الجبهة أو في حزب البعث لمنع هكذا مخطط تقسيمي؟


العراق لن يقسم، وهو عراق واحد موحد عبر تاريخه الطويل الممتد لآلاف السنين، وما يجعلنا مطمئنين لذلك هو المناعة المتأصلة في ضمير شعب العراق من كونه ينتمي إلى قبائل وعشائر وبيوتات تضم عراقيين من مختلف الطوائف.


وإذا ما فرض هذا الأمر، لا سمح الله، بقوة السلاح وسياسة الأمر الواقع من قبل قوى الاحتلال، فإن حزب البعث وكافة قوى الثورة والخيرين من أبناء العراق سيقاتلون دون ذلك بضراوة .


تؤشر الإخبار الواردة من العراق إلى أن الاكراد هم المستفيدون الأكثر من أي طرف آخر من الأوضاع الجديدة التي خلفتها أوضاع انتفاضتكم، حسب وصفكم، فتم لهم السيطرة الكلية على كركوك ليسيطروا على أكبر حقول النفط العراقية. فماذا عندكم لمواجهة هكذا ظروف؟


الشعب بأجمعه وليس الأكراد لوحدهم سيكونون المستفيدين من هذه الثورة، على جهة أنها تهدف إلى إعادة العراق دولة مهابة ديمقراطية تعددية يسودها العدل والإنصاف والمساواة .. وطبقا لذلك فليس صعبا أن يتم التعايش المشترك بين كافة العراقيين في إطار من الوحدة الوطنية التي تحفظ حقوق الجميع .


اذا كتب لكم النجاح وتم السيطرة على بغداد وبقية أنحاء العراق ، فما هو شكل الحكم الذي ترونه هل هو عودة لحكم الحزب الواحد؟ أم أن ذلك سيترك لصناديق الاقتراع ؟


لقد أوضحت هذا الموضوع من أن هدف الثورة هو إقامة النظام الوطني الديمقراطي التعددي الذي يحفظ حقوق الجميع ويقيم العدل والمساواة، ويساهم في استتباب الأمن والسلم والاستقرار .


الشعب العراقي بمختلف فصائله وتياراته مسلح الآن، ألا تتخوفون من أن تتحول انتفاضتكم إلى حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس وتدمر ما بقي من بنى تحتية وتقتل المئات من الآلاف، بل حتى الملايين؟


هناك من يحاول الدفع باتجاه التصادم بين العراقيين بحجة أن الثورة هي إرهاب يستهدف جزء آخر من الشعب، وبوصف دقيق هو الحشد من أنها ثورة السنة ضد الشيعة وبالعكس، وكان السبب في ذلك هو حكومة المالكي ومن يؤيده ، وبعض الفتاوى الدينية التي صدرت بدوافع سياسية، وكانت سببا في شحن الشارع طائفيا وحشّدتْهُ بهذا الشكل المخيف.


ولكن بعد أن أعلنت الثورة عن برنامجها من إنها ثورة كل الشعب، وانطلاق شرارة الثورة اليوم في محافظات الجنوب ومهما كان حجمها، أكيد ستسحب البساط من تحت أقدام عملاء الاحتلال الأمريكي والإيراني، وستفشل مخططاتهم الخبيثة في جر الشعب للاقتتال الطائفي .


الثورة ستنتصر، وستحقق أهدافها الوطنية بعون الله، وستهزم قوى الإرهاب والطائفية بشقيها المتمثل بالحكومة والميليشيات الصفوية من جهة، والحركات الإرهابية التكفيرية من جهة أخرى، وسنحتفل قريبا بيوم النصر المبين .







الخميس ٥ رمضــان ١٤٣٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٣ / تمــوز / ٢٠١٤ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة