شبكة ذي قار
عـاجـل













في حوار هام مع جريدة الرياض السعودية نشرته يوم اليوم الأربعاء ، الدكتور خضير المرشدي .. الأمين العام للجبهة الوطنية والقومية والاسلامية في العراق .. يؤكد :


لم ولن يحصل تنسيق بين ثوار العشائر وفصائل الثورة من جهة ، وما يسمى داعش او غيرها من الحركات الارهابية المتطرفة من جهة أخرى ، بل على العكس من ذلك ،، فإن عدداً من قادة ورجال الثورة والمقاومة الوطنية العراقية قد تم استهدافهم واغتيالهم من قبل هذه الحركات المتطرفة .


وفي مايلي نص المقابلة :

1- اختلط الحابل بالنابل سياسياً وميدانياً في شمال العراق ، ما الذي يجري بالضبط ؟ بصفتكم أحد قادة المقاومة العراقية وممثليها :


الجواب :

إن الذي يجري في العراق ثورة شعبية تحررية ، اشترك فيها ثوار عشائر العراق وفصائل المقاومة الوطنية والقومية والاسلامية كافة .. وستمتد وتتوسع هذه الثورة لتشمل كافة محافظات العراق وعلى رأسها العاصمة بغداد لإسقاط العملية السياسية الطائفية الارهابية الفاسدة التي زرعها الاحتلال وإنهاء النفوذ الايراني من العراق .. وإعادة العراق دولة مهابة لتمارس دورها الوطني العربي الاسلامي والإنساني المعهود .


2- كيف ظهرت داعش فجأة ثم اختفت ثم قيل انها توجهت إلى بغداد ما يثير اللغط والحيرة، كيف حصل هذا؟


الجواب :
إيران وحكومة المالكي متورطة في تهيئة البيئة المناسبة لوجود داعش ، منذ ان تم تهريب قادة القاعدة من سجن ابو غريب .. في عملية استخبارية مفبركة من قبل حكومة المنطقة الخضراء ، وزجهم في الثورة السورية لتشويه صورتها ، ومن ثم ارتد فعلهم وازداد عددهم باستقطاب كافة كوادرهم من مختلف دول العالم كما هو معلن ، لتشويه صورة الثورة في العراق والحراك الشعبي حينها ،، واتخاذها حجة ومبررا لضرب الثوار واجهاض الثورة !!


دور داعش في الثورة العراقية المسلحة التي انطلقت من الموصل كان دورا محدودا ،، وهي ليست من يهيمن على المشهد العام للمدن المحررة ، والدليل هو قيام الثوار بعد تحرير المدن بتسليمها لإدارات مدنية من أبناءها لادارتها وتقديم الخدمات للمواطنين .



3- ما نطاق تغلغل ما يطلق عليه مسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وما حجمها او تصوراتكم حيال ظهورها المباغت للمشهد السياسي المعقد أساساً في العراق ؟

 

الجواب :
ظهورها ليس مباغتاً ، كما ليس باستطاعة أحد أن ينكر أو يتجاهل وجود الحركات المتطرفة في العراق منذ بداية الاحتلال ، وداعش بعد عام ٢٠١١ عندما هرب الأمريكان من العراق .. ولكني أؤكد بأن أعدادهم ودورهم وفعلهم محدودا في ثورة العشائر التحررية المستعرة في العراق الان .


4- هل بين داعش وبين فصائل المقاومة العراقية، تنسيق أو نفور؟


الجواب :

لم ولن يحصل تنسيق بين فصائل المقاومة من جهة ، وداعش او غيرها من الحركات الارهابية المتطرفة من جهة أخرى ، بل على العكس من ذلك ،، فإن عدداً من قادة ورجال المقاومة الوطنية العراقية قد تم استهدافهم واغتيالهم من قبل هذه الحركات .


5- أين تصنف داعش من مشهد العراق اليوم سياسياَ هل استفاد منها المالكي، لتكون ذريعة لتصفية المكون السني الاساسي في العراق؟


الجواب :

هذا ماذكرته لكم الان ، من أن حكومة الفاسدة والإرهابية في بغداد وإيران ، هما من هيأ الظروف لداعش وغيرها من الحركات التكفيرية المتطرفة سواءا السنية منها كداعش والقاعدة ، أو الميليشيات الحكومية.. في خلق عملية صراع طائفي سياسي يتوكأ عليه المالكي في تثبيت حكمه ، بتخويف طائفة من الاخرى وبالعكس ... ويتخذ من هذه التشكيلات حجة ومبررا لضرب الثورة والتصدي لأي مطالب شعبية بالحديد والنار .. رغم الظلم والحرمان والقهر الذي تمارسه هذه الحكومة ضد الشعب بأجمعه وليس طائفة واحدة بعينها أو قومية لحالها .


6- ما سر توقيت ظهور داعش وتضخيم حجمها في المشهد الاعلامي والسياسي، وكيف سيكون التعاطي معها من قبل العراقيين على ارض الواقع ؟


الجواب :

أن ظهور داعش ليس سراً ، بل كما ذكرت قبل قليل ،، إنها موجودة في العراق بتواطيء حكومي إيراني مشترك !!
أما تضخيم دورها فيأتي بعملية إعلامية مقصودة لتكون بعبعاً يخيف فيه المالكي أهلنا ( الشيعة ) ، وتحشيد جماهيري بفتاوى للفتنة ،


بحجة الدفاع عن المقدسات والمذهب من تهديد قد خلقه داعش التي تهيأت لها الظروف لتكون في العراق بمؤامرة حكومية إيرانية مشتركة ،،، في حين أن الهدف هو الاستمرار في حكم فاسد وفاشل .. على حساب دماء وأرواح الابرياء والمغرر بهم
من العراقيين ، وأستطيع أن أجزم بأن لاحياة لداعش في العراق اذا ماتحققت أهداف الثورة الشعبية وإقامة حكم عادل ونزيه وشريف خالٍ من الطائفية والارهاب والفساد ، وسيتعاطى معها شعب العراق الحضاري المتمدن بنوع من الرفض والتصدي والاستهجان ومن ثم الانحسار .


وبعكس ذلك لاسمح الله .. ستكون الكارثة ليس على العراق وشعبه فحسب ، ولكن ستمتد نار الحرب لتحرق الأخضر واليابس في دول المنطقة كلها وفي مقدمتها دول الخليج الشقيقة .


إن الضمان لعدم حصول ذلك هو دعم ثوار العشائر وقواها الوطنية ماديا وعسكريا وسياسيا وإعلاميا .. لتحقيق أهداف الثورة وإيجاد حل جذري كامل وشامل لقضية العراق والحصول على حقوقه وحقوق شعبه كاملة .


7- كيف استغل النظام في بغداد فرصة ما يسمى بداعش لرفع الاحتكاك بين الاكراد والعرب وجميعهم من السنة .


الجواب : الصراع في العراق بعد الاحتلال ، هو في حقيقته صراعاً سياسياً صرفاً من اجل السلطة والجاه والمال .. ولم يحدث أن كان صراعاً قومياً أو دينياً أو طائفياً ، بل أن العناصر المكونة لنسيج المجتمع العراقي كانت عوامل قوة له عبر تاريخه الطويل .. ولكن أطراف العملية السياسية التي ولدت من رحم الاحتلال .. وضعت الصراعات السياسية بطابع الاختلافات القومية والدينية والطائفية ،، وهذا مايتراءى الان من إنه صراع بين العرب والأكراد ، أو بين السنة والشيعة !! في حين إنه صراع بين الطبقة السياسية فقط ، والتي كل فريق منها قد نصّب نفسه أو نصّبَهُ الاحتلال ممثلاً لفئة من فئات الشعب الواحد ،،، لدق أسفين عدم الاستقرار والتجزئة والصراعات .


8- مضى على احتلال العراق 11 عاماً، ولم يظهر تضخيما لدور المقاومة، بهذا الحجم الذي نشهده ما الأسرار وراء ذلك، وفي هذا التوقيت تحديدا؟


الجواب :

المقاومة الوطنية والقومية والاسلامية في العراق كان لها فعلها الكبير في مقاومة المحتلين وطردهم ، ولكن الآلة الإعلامية الضخمة المسيرّة والمسيطر عليها ، كانت تحجب فعل المقاومة الكبير وعملياتها بل وتعمل على تشويه صورتها ،،، مما أعطى انطباعا لدى المشاهد العراقي والعربي والأجنبي بأن المقاومة ضعيفة او غير موجودة في العراق ، وصورّها على انها عمل مجاميع ارهابية !!!


أما الان وفي خضم الثورة ، وبعد أن خرج المارد الشعبي العراقي من القمقم .. ووصلت العملية السياسية الى طريق مسدود ، ولم تحقق الاهداف التي رسمها لها المحتلون ، وصرفوا عليها جهدا ومالا كبيرين ... وأصبحت عبئا عليهم وعلى دول المنطقة والعالم ، وباتت آيلة للسقوط ،،، بفعل ثوار العراق .. فقد تم تسليط الضوء على حقيقة هذه المقاومة الباسلة التي غيرّت مجرى الصراع على مستوى الإقليم والعالم و كانت شرفاً كبيراً للعراق والامة والانسانية .


9- لا شك ان ارتدادات ما يجري في سوريا لم تدع مجالات للشك بأن هذه التداعيات باتت تؤثر في مفاصل الدولة العراقية، كيف تنظرون لتعاون المالكي مع داعش في سوريا من جهة ومع نظام الأسد من جهة أخرى؟


الجواب :

احتلال العراق ، وتأسيس عملية سياسية لتنفيذ مشروعه في الهيمنة والتسلط ،، وسيطرة ايران على ادارة هذه العملية بشكل مطلق ، وزرع الفتنة ونشر الارهاب وتفشي الفساد .. والتآمر على الأقطار العربية وتهديد أمنها واستقرارها .. كانت هذه الامور دائماً محط خطابنا الدائم الذي للاسف يسد العرب الأذان عنه ، وهو ان العملية السياسية في العراق هي مصدر الشر والظلام والفتنة والارهاب .. لجميع الأقطار وفي مقدمتها أقطار الخليج العربي الشقيقة .. وهذا ماحصل في اكثر من مكان وزمان !!


الى ان انطلقت الثورة السورية لتتلاقى مع الثورة العراقية في أهدافها التحررية التي تنشد الخلاص من هذا الواقع الأسود والقهر والحرمان !!! فمن الطبيعي أن يلتقي محور الشر المضاد لهذه الثورة ، والممتد من ايران وحتى الضاحية الجنوبية في لبنان مروراً بالعراق النظام وسوريا النظام !!


أما داعش والقاعدة ،،، فكانت حجة ومبرراً لهذا المحور المتورط بتكوينها وتسهيل عملها ، وبكافة حلقاته ، لضرب الثورات والتصدي لها كما هو حاصل الان في سوريا ، ويحاولون فعله في العراق ولكن الزمن سيسبقهم بعون الله بإسقاط حكومة ايران في العراق قبل أن يتمكنوا من إضعاف الثورة .


10- كيف تفسر ظهور داعش على انها ضد المالكي في العراق ؟ مع أنها لعبت دوراً مدمراُ ضد المقاومة المشروعة في سوريا ؟


الجواب : أعتقد بأني قد أجبت على هذا السؤال قبل قليل .. و للتأكيد فإن داعش تخدم النظامين في العراق كما في سوريا لتكون مبرراً لضرب الثورة وسحق حقوق ومطالب مشروعة وإنسانية ثار من أجلها الشعبيين الشقيقين .


11- من وجهة نظرك ، كيف ترسم صورة مبسطة لفصائل المقاومة وما هي مسمياتها ومع من تختلفون وتتفقون كمقاومة معارضة للنظام في بغداد ؟


الجواب :

المقاومة في العراق قد تبلورات في الفترة الممتدة من ٢٠٠٧ وحتى ٢٠١١ بثلاث جبهات رئيسية هي جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني ، وجبهة الجهاد والتغيير ، والمجلس السياسي لفصائل أخرى .. ولكن بعد انسحاب القوات المحتلة من العراق ، وبعد أن انطلقت الثورة العراقية في الانبار والفلوجة قبل اربعة اشهر بعد أن قام المجرم المالكي بضرب المتظاهرين وذبحهم في الحويجة والفلوجة وديالى ومناطق العراق الاخرى .. تشكلت المجالس العسكرية لثوار العشائر في معظم المحافظات والمناطق وانخرطت فصائل المقاومة مع ثوار العشائر في هذه المجالس ، وانبثق المجلس السياسي لها .. وهي من تقود الثورة الان التي انطلقت من الموصل باتجاه تحرير بغداد وبقية المحافظات .. ولا توجد خلافات بين فصائل المقاومة وجبهاتها .


12- من أين تحصل المقاومة في العراق، على الدعم المالي واللوجستي أمام آلة الحرب التي يمتلكها نظام المالكي في بغداد ؟


الجواب :

الصادقون الثابتون المناضلون من أبناء شعب العراق بتبرعاتهم وجُودِهم وكرمهم ، هم الذين موّلوا المقاومة وفصائلها من قبل ، ويموّلون ثوار العراق ومجالسهم العسكرية الان .


13- برأيك متى وأين وكيف تنتهي المعركة لصالح المقاومة العراقية؟


الجواب :

المؤكد لدي وبتفاؤل كبير ، وبعون من الله ومدده .. فإن ثورة الشعب العراقي الكريم ستنتهي بإسقاط نظام الخيانة والطائفية والفساد والارهاب مهما طال الزمن وغلت التضحيات ،، وإن خبرة وحنكة وتصميم الرجال الثوار وقادتهم .. سيفاجأ العالم بكيفية سقوط هذا النظام ،،، بسبب من كونه نظاماً قد وُلِد ميتاً أصلاً ، وما كان له أن يستمر لولا الدعم والأسناد الامريكي والايراني .


14- ظهرت صور صدام حسين وعزة الدوري فجأة وسط المظاهرات ثم اختفت، من وراء هذا برأيك ؟


الجواب :

من رفع هذه الصور هم ثوار العشائر والمواطنين على حدٍ سواء .. بالتأكيد إنها تعبير عن مظاهر فرح الناس بانطلاقة الثورة وهزيمة الميليشيات ، وبتحرير واحدة من أعز واعرق مدن العراق العزيزة جميعها وهي الموصل الحدباء لتكون بداية النهاية لنظام حكم قبيح من جانب ، وإنها كشف عفوي أراده الله لهوية الثورة ووطنيتها وعروبتها وإسلامها الحقيقي وإنسانيتها بما يطمئن العراقيين جميعا وفي عموم العراق من جانب آخر .


15- أين دور القادة العراقيين المشهود لهم بالوطنية والقتال ، من قادة حزب البعث وضباط القدامى ، اين دورهم وتأثيرهم بالمعركة، وهل لهم اسهام واضح هذة الأيام ؟ وهل صحيح هم يقودون المعركة ؟


الجواب :
أرى بأني قد أجبت على هذا السؤال بالتفصيل ، وأود أن أضيف بأن الثورة هي ثورة كل الشعب ، وإن العشائر قد بايعت وتجندت في هذه الثورة ومجالسها ، وإن من يقود المجالس العسكرية لثوار العشائر هم ضباط ورجال جيش العراق الوطني الذي كان قبل الاحتلال .. أما البعثيون فهم أبناء تلك العشائر وبيوتاتها .. فإذا ماأشتركوا في الثورة قادة أو جنوداً، فإنه واجب وطني وأخلاقي عليهم تأديته ، وهم كذلك والحمد لله ، وهو الشرف الكبير لهم ولعوائلهم .


تحياتي لجنابكم وللشعب العربي الشقيق في المملكة العربية السعودية مع تقديري

 





الخميس ٢١ شعبــان ١٤٣٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٩ / حـزيران / ٢٠١٤ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة