شبكة ذي قار
عـاجـل













المجالس العسكرية ، والمجلس السياسي العام لثوار العراق الذي يمثلها ، هي التطور النوعي الميداني الذي فرضته ظروف الثورة ... ومراحل نضجها ... فلقد نضجت ظروف الثورة في الميدان بسبب ممارسات حكومة وأحزاب السلطة وعبثها بمقدرات البلاد والعباد .. وانتهاكها الحرمات والأعراض ، ونهبها للمال العام وتبديد الثروات .. اضافة لكونها سلطة احتلال فاسدة وباطلة .


لقد نفض البعث عنه غبار السلطة وثقل حملها ، وتخلص من ادرانها والتزاماتها وزهد من طمعها وجاهها ، وتساقطت من شجرته اليانعة كافة الأوراق الصفراء واليابسة .. وعاد البعث غضا طريا يافعا يقود مشروعا للتحرير والاستقلال ، وحقق إنجازه التاريخي بهزيمة المحتلين ، ويواصل زحفه مع الشعب كحالة جهادية واحدة في ثورة مباركة سوف تعيد العراق قريبا انشالله حرا عربيا مسلما شريفا مستقلا وكريما .


السقوط المريع والنهاية المذلة ، هو المصير المحتوم لكل من يخون الحزب وينتهك قيمه وتقاليده وينحرف او يشذ عن خطه الشرعي ، فقد فعلها الكثير من الخائبين عبر مسيرة هذا الحزب العظيم ،، وكانت نهايتهم مخزية ،، وتلطخ تاريخهم بسواد سوء أفعالهم الى يوم يبعثون .


جاء ذلك في الحوار مع الدكتور المرشدي ... والذي أجراه رئيس تحرير جريدة نبض العروبة العراقية ،،، السيد محمد طاهر الشريف .


وفي ما يلي نص الحوار :


سؤال : لو القينا نظرة شاملة على خريطة المنطقة سنجد ان الجغرافيا تهمس في اذن المستقبل بألغاز واسرار كثيرة عن مايحدث وماسوف يحدث في وطننا العربي الذي يشهد تحركات في اكثر من اتجاه ولاكثر من جهة وهو ماجعل المواطن العربي يتسأل بحيرة عن تلك الالغاز والاسرار التي تحتاج الى عقل ينصت بقوة لكي يستطيع معرفة مايجري على الساحة وبالتالي يمتلك الرؤية للسير في الاتجاه السليم ..كيف يمكننا حل تلك الالغاز والاسرار السياسية التي تعج بها اقطار الامة هل هناك عناوين معينة تشكل الأجوبة ؟ وماهي رويتكم للأوضاع في المنطقة بشكلها العام؟


الدكتور خضير المرشدي :

لاتوجد الغاز او اسرار عصية على الفهم او التصور او وضع الرؤية لواقع مايجري ... الأمر واضح بأن المنطقة العربية بكافة أقطارها تمر في حالة من الصراع لولادة مستقبل جديد لهذه الامة التي عانت وتعاني من تحديات داخلية متمثلة بالاستبداد والظلم والدكتاتورية ومصادرة الحقوق وانتهاكها من قبل أنظمة حكم متسلطة ومتشبثة بالسلطة باي ثمن ، وحالة استلاب مادي ومعنوي للإنسان العربي من جهة .. وتحديات خارجية متمثلة بعدوان وتدخل واحتلال فرض واقعا مأساويا وفتنة طائفية متسعة وتخريب وفساد ، وإرهاب ضارب وبعناوين مختلفة ..


والامور كذلك واضحة في حيثيات صراع هذه المنطقة ... بين مقاومة وطنية وقومية وإسلامية تشكل رافعة حقيقية لمشروع النهضة ومنهج الحياة المدنية التقدمية الحضارية الحرة الديمقراطية للأمة من ناحية ، وبين مشروع وحلف امبريالي واستعماري أمريكي صهيوني فارسي ومن يدور في فلكه من دول واحزاب وجهات وأفراد من ناحية ثانية .


المقاومة العراقية ، وثورة العراق الكبرى هي عنوان مشروع هذه النهضة في الامة ، ودليل الأمل لنهضتها الكبرى ... في مقابل مشروع للتخلف والفتنة والظلام والطائفية والفساد والإرهاب المتمثل بعملية الاحتلال السياسية ، ومن يؤيدها ومحورها الممتد من ايران وحتى لبنان مرورا بالعراق وسوريا ... وأذرع لها في غير قطر عربي من أقطار امتنا المجيدة !!


في الخلاصة ... نقول بأن مشروع الفتنة والقتل والفساد والإرهاب قد بدأ باحتلال العراق وسوف لن ينتهي الا بتحرير العراق وإسقاط هذا الحلف الشرير ،،، وما ثورة الشعب العظيم التي بدأت في أنبار البطولة ، وفلوجة الشجاعة الا بداية النهاية لهذا الحلف الشرير .


سؤال : اين يقع مكان البعث في تلك الخنادق المتداخلة ؟


الدكتور خضير المرشدي :

البعث فكرا وعقيدة وتنظيما ، جهادا ومقاومة ، رجالا مدنيين وعسكريين ، هو في قلب المعركة وهو الطرف الرئيسي في الصراع بين الحق والباطل ، بين الخير والشر ، بين الفضيلة والرذيلة .


البعث هو العمود الفقري للمقاومة الوطنية العراقية التي قصمت ظهر الأمريكان المحتلين وأجبرتهم على الهزيمة والانسحاب .. وقد تصدى بمقاومته الوطنية لحلف الشر منذ اليوم الاول للاحتلال ، ويخوض مع قوى الشعب صراعا قاسيا ضد المشروع الامريكي الصهيوني الفارسي وبقايا الاحتلال ومخلفاته المتمثلة بالعملية السياسية وشخوصها وهياكلها ومنظوماتها المتهاوية .


البعث كان وما زال الطرف الرئيسي في مواجهة قوى الشر والرذيلة والفساد والإرهاب والاستلاب والهيمنة والتسلط والابتزاز ... وسيبقى حتى يعود العراق بلدا مستقلا ، يحكمه الشرفاء من ابناءه وفق نظام وطني ديمقراطي تعددي حضاري حر .


البعث وقواته المسلحة وكوادره وجماهيره من رجال العشائر العراقية ... والقوى الوطنية وفصائل الجهاد المقاومة ... يشكلون عماد الثورة الان وأذرعها الضاربة التي ستحقق النصر المبين بأسقاط رؤوس الخيانة والعمالة والتجسس والإرهاب .


سؤال : ماهو موقف حزب البعث العربي الاشتراكي العراقي من ثورة الشعب السوري التي اسماها امين عام الحزب السيد عزة إبراهيم في خطابة بالثورة المباركة؟


الدكتور خضير المرشدي :

منذ الايام الاولى لثورة الشعب السوري الشقيق ، فقد أوضح حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق عن موقفه تجاه هذه الثورة وأهدافها الوطنية والقومية والإنسانية المعبرة عن طموحات ومطالب الشعب المشروعة ... وقد وصفها الرفيق المجاهد عزة ابراهيم قائد البعث والمقاومة .. بأنها ثورة شعبية وطنية بكل معاني الثورة فأيدها البعث ووقف ولا زال يقف بجانبها ضد اي تدخل اجنبي سواءا كان أمريكيا ام غربيا ، صهيونيا او إيرانيا ، تركيا او عربيا ، ومن اي جهة كان ، وعلى قاعدة الحفاظ على وحدة سوريا الدولة والشعب ، ومقاومة التدخلات الأجنبية ... وحذر البعث من الالتفاف على هذه الثورة ... ومن تآمر القوى الدولية وخاصة أمريكا وأوربا وحلف الناتو وإيران وميليشياتها عليها ، والعناصر التكفيرية المتطرفة الارهابية بمختلف مسمياتها ، وفعلا قد وقع ما كان يتخوف منه البعث ذلك هو الاختراق الخطير لهذه الثورة السلمية الشعبية الوطنية والتي تحولت الى نارا ملتهبة بسبب من تعنت النظام ومواجهة التحركات الشعبية لاخمادها بالقوة ،، مما فتح الباب على مصراعيه أمام تدخلات القوى والأطراف المختلفة ، لكي تتكئ عليها أمريكا وبعض الدول الغربية ، وحتى بعض العرب ... من أجل التخلي عن مساندة الشعب السوري وثورته ، مما تسبب في استمرار الصراع المسلح لتدمير سوريا تدميرا شاملا للاسف الشديد وبأيدي أبناءها سواءا من قبل النظام والته الحربية ، أو من قبل أطراف اخرى لها المصلحة في تدمير هذا البلد العربي العزيز ... وتشريد شعبه الكريم وتعريضه للموت والجوع والتدمير والتهجير .


إن الفرصة في حل سياسي يحفظ لسوريا وحدتها ومستقبلها وإعادة بنائها ... تتأتى من خلال مايقرره السوريون انفسهم من خلال حوار صادق وبناء طبقا لما يجري في مؤتمر جنيف ٢ .. اذا ماكتب له النجاح المشكوك في إمكانية تحقيقه أساسا .


لم يبقى طريقا للسلام والاستقرار في سوريا ، إلا الحوار الذي لايستثني أحدا ليفضي لبناء نظام وطني ديمقراطي تعددي حر ، يعبر عن طموحات وأماني الشعب السوري ، ويرتقي الى مستوى تضحياته الكبيرة .


سؤال : انتفاضة الشعب العراقي الحالية هل ستبلغ المدى او الأهداف التي قامت من اجلها ؟


الدكتور خضير المرشدي :

الثورة الجارية الان في العراق ما هي إلا امتداد وتطور نوعي واستراتيجي لمقاومة شعب العراق ورفضه لمشروع الاحتلال ومخلفاته ... وعلى هذا الأساس فإن أهدافها قد تبلورت وأصبحت حقائق لايمكن التنازل عنها ... تلك هي اقتلاع العملية السياسية الطائفية الفاسدة والإرهابية التي أتى بها الاحتلال وتديرها إيران ...وعملاءها من احزاب السلطة .


ستبقى الثورة متأججة في النفوس وفي الصدور قبل الميادين ، ومهما طال الزمن ، وغلت التضحيات فإنها ستستمر ثورة حضارية انسانية لتخليص العراق من التبعية والتخلف والظلام ،، وأنها تجري وفق توقيتاتها المرسومة في عملية استنزاف لقوة وقدرة هذه المنظومات والهياكل التي يرعاها ويدافع عنها الأمريكان والفرس ودول اخرى !!! ولن تتوقف بعون الله ومدده الى ان يتحقق تطهير العراق من هذه العصابات الضالة .


سؤال : كيف تنظرون الى ظاهرة تشكيل المجالس العسكرية في المحافظات المنتفضة ؟ خصوصا انها أصبحت تمتد الى مدن ومحافظات الجنوب العراقي ؟


الدكتور خضير المرشدي :

المجالس العسكرية ، والمجلس السياسي العام لثوار العراق الذي يمثلها ... هي التطور النوعي الميداني الذي فرضته ظروف الثورة ... ومراحل نضجها ... نعم لقد نضجت ظروف الثورة في الميدان بسبب ممارسات حكومة وأحزاب السلطة وعبثها بمقدرات البلاد والعباد .. وانتهاكها الحرمات والأعراض ، ونهبها للمال العام وتبديد الثروات .. إضافة لكونها سلطة احتلال فاسدة وباطلة .


لقد نضجت الثورة بعد أن تحققت وترسخت في النفوس والعقول وتولدت الارادة والعزم لانطلاقتها ... وهكذا ولدت المجالس العسكرية لثوار العراق وعشائره الكريمة ... بقيادة رجال الجيش الوطني والقوى الأمنية الوطنية وفصائل المقاومة ... وجماهير الشعب ... وهكذا ولدت هياكل الثورة ... بل انها ثورة قد خلقت هياكلها وفرضتها فرضا لتكون إطارا وطنيا جامعا موحدا لجميع القوى الوطنية والقومية والاسلامية المدنية منها والعسكرية .
وبهذه المناسبة أود القول بأن من يحاول أن يكون خارج هذه الوحدة الثورية المنظمة ... لغاية في نفسه ، أو لتحقيق مجد وهمي ، أو البحث عن زعامة او لأسباب أخرى ... فإنه سيخسر نفسه والتاريخ معا لان الثورة ستستمر بعون الله ، مهما تجبر الطغاة في مقاومتها حتى تحقيق أهدافها النبيلة .. سعيد من يجد له مكانا في مركبها ، وصاحب حظ وشرف من يضع له بصمة في سجل موكبها ، قائدا او مقاتلا .


سؤال : التقارب الأمريكي الإيراني الأخير هل سيصل الى مرحلة التحالف ؟ ام ان الامر كما يقول المراقبون مرحلة علاقة حميمة مؤقتة ستنتهي بالفراق وربما الصراع ؟


الدكتور خضير المرشدي :

العلاقة الامريكية - الإيرانية ... فيها من التوافق والانسجام والتعاون والتحالف في قضايا وملفات عديدة كما هو الحال في موضوع احتلال أفغانستان ، ومن ثم احتلال العراق ، والتعاون في مجال الطاقة والاتصالات ... ناهيك عن العلاقة التاريخية ، التجارية والتسليحية مع الكيان الصهيوني بدفع وتنسيق أمريكي !!


وفيها ايضا من الاختلاف في موضوع البرنامج النووي والتسلح الاستراتيجي وما يفرضه من تهديدات مفترضة للكيان الصهيوني والأمن القومي الامريكي كما يزعمون ويدعون !!


ولكن الاتفاق الامريكي الغربي - الايراني .. نرى بأنه ينبني على اساس .. حقيقتين :


- الحقيقة الاولى : العلاقة التاريخية بين ايران من جهة ، واميريكا والغرب والكيان الصهيوني من جهة اخرى ، وفي جميع مراحل الحكم في ايران ومن ضمنها العلاقات الوطيدة والتنسيق المستمر والتبادل التجاري والتسليحي ومثالها فضيحة ايران - كونترا الشهيرة .


- الحقيقة الثانية : على اساس فرضية ان ايران النووية ستكون لمصلحة الكيان الصهيوني وليس العكس ، حيث أن بامتلاكها للسلاح النووي ستخلق حالة من التوازن التسليحي بين الطرفين ، وبما يؤدي الى اعتراف إيراني - إسرائيل متبادل بتوازن القوى ، وبما يمهد الى تقاسم النفوذ والهيمنة والتسلط على مقدرات ومصالح وحقوق العرب في جميع أقطار الامة .


هذه هي المؤشرات على طبيعة التوافق الامريكي الايراني الحاصل والمتحقق أساسا .


سؤال : هل تؤيدون مايذهب اليه الكثير من المحللين الغربيين ان الصفقة الامريكية الإيرانية هي محاولة أمريكا لكشف كل أوراق ايران المخفية وتجريدهم منها بينما ايران تناور وتحاول كسب الوقت لاتمام سلاحها النووي ؟

الدكتور خضير المرشدي :

تاريخ العلاقة بين اميريكا والغرب من ناحية ، وإيران من ناحية ثانية ، وما يفرزه واقع الصراع الذي يدور في المنطقة الان ، ودور إيران المحوري والمؤثر فيه ، وبما يتقاطع مع المصالح الامريكية والغربية او مايهددها بفعل ذلك الصراع ، فأن التوافق والتحالف الامريكي الايراني هو الغالب .. وليس ما ذكرته من احتمالات او تحليلات .


سؤال : ماهو موقفكم من مايجري في مصر من احداث ؟


الدكتور خضير المرشدي :

لقد أعلن حزب البعث العربي الاشتراكي موقفه الواضح تجاه ثورة الشعب المصري المجيدة ، ومن جميع ثورات الشعب العربي في كل أقطار الأمة التي حدثت فيها هذه الثورات انطلاقا من مبدأ ثابت في فكر البعث وعقيدته ومنهجه ورسالته ،،، ذلك هو وقوفه ضد الظلم والحرمان والاستبداد والتسلط ، وقد عبر عن ذلك الرفيق القائد أمين عام حزب البعث وقائد جبهة الجهاد والتحرير في أكثر من مناسبة ، وفي اكثر من مكان ، وقد عانى الحزب ذاته من ذلك كثيرا وتحمل وزر ممارسات وتبعات السلطة ومساوئها وسلبياتها .


وانطلاقا من عقيدة ومبادئ الحزب الوطنية والقومية والإنسانية ونظريته الفكرية ، وطبقا لإستراتيجة مقاومته الوطنية ( إستراتيجية البعث والمقاومة ) ، وحسبما جاء في لقاء الرفيق المجاهد أمين عام الحزب مع جريدة الأهرام المصرية ... يرى البعث أن ثورة الشعب العربي في مصر أو في بقية الأقطار العربية ضد الأنظمة المستبدة ، تمثل امتدادا لمقاومة شعب العراق للاحتلال وعملائه ومشروعه الذي يستهدف الامة بأجمعها ومنها مصر ، وعلى هذا الأساس فإن حزب البعث يقف دائماً وأبدا حيثما تقف جماهير الامة ، في انتفاضاتها وثوراتها ، ويؤيد مطالبها الوطنية المشروعة ،،، مع حذره وتحذيره الشديد ( أي البعث ) لقوى الثورة من ما سيكتنفها من اختراقات وتدخلات وتهديدات قد تودي بهذه الثورات وتجهضها ، او تحرفها عن مسيرتها التحررية الوطنية والقومية ، وقد عبر البعث عن هذا الحذر والتخوف في وقت مبكر ، ونبه الى خطورة الالتفاف على هذه الثورات من قبل القوى المعادية للأمة ولمسيرة تحررها ونهوضها وتقدمها وذلك بسبب عفوية تلك الثورات وغياب القيادة الثورية الوطنية والعروبية لها ... مما تسبب في انحرافها عن مسارها وأهدافها .. ومكن من تشويه صورتها ، وإستغلالها من قوى ذات توجهات وولاءات مختلفة ، تعبث بمسيرة هذه التحولات الشعبية الكبرى ، وتحويلها إلى معول هدم وتخريب وتدمير وتقطيع وتفتيت بدلا من عوامل النهوض والوحدة كما حصل ويحصل للاسف في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا .. إن القوى الوطنية والقومية والإسلامية في مصر وعلى رأسها جيش مصر العربي الأصيل قد انتبهوا في وقت مبكر لهذه الانحرافات والتحديات والاختراقات في مسار ثورة الخامس والعشرين من يناير ، وقد جددها الشعب المصري العظيم بثورة الثلاثين من يونيو المباركة ... وإن حزب البعث العربي الاشتراكي وعلى لسان الرفيق الأمين العام للحزب ، يقدم ألتحية لجيش العروبة ، جيش مصر الكنانة والى كل القوى الوطنية والقومية والإسلامية التي ساهمت معه في تفجير ثورة الثلاثين من يونيو ، كما وأن موقف حزب البعث من الأوضاع في مصر ، قد أكدته القيادة القومية للحزب ببيان رسمي قد أشارت فيه الى إن الحزب يقف مع جيش مصر وشعبها في كفاحها من أجل استعادة دورها القومي الطليعي في مسيرة الأمة التحررية التقدمية الحضارية ، ونحن في العراق نتطلع بحرارة وأمل كبير للدور القومي التحرري لمصر العروبة .. بل والأمة بحاجة ماسة لذلك الدور المعهود .


سؤال : ماهو الموقف من دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام والمملكة العربية السعودية بشكل خاص ؟


الدكتور خضير المرشدي :

دول الخليج العربي وخاصة المملكة العربية السعودية ،،، يواجهون اليوم خطرا كبيرا من بوابة العراق ، بسبب مشروع الفرس وأعوانهم المتمثل بحكومة الطوائف والمليشيات والعصابات ... والذي يستهدف دول المنطقة العربية بأجمعها ، ودول الخليج العربي بالدرجة الأساس ... لذا فأن الفرصة التاريخية مهيأة الان لموقف عربي خليجي حقيقي مع ثوار العراق وقواه ومقاومته الوطنية والقومية والاسلامية ، وعشائره لطرد ايران وعملاءها من العراق ... وإن المملكة العربية السعودية يمكن أن تمثل قاعدة محورية لهذا الموقف العربي ... الذي يستهدف الدفاع عن الأمة هوية ووجودا ومصيرا ... إن انكفاء الشر الايراني الفارسي التوسعي الطامع بأرض ومقدرات العرب لايمكن أن يتم ويتحقق الا عبر بوابة العراق وطرد الفرس منه ، واقتلاع مشروعهم الشرير من جذوره ... وذلك ليس بمستحيل اذا ما توفرت الارادة والقرار المستقل لدول الخليج العربي بهدف المحافظة على مقدرات وأمن ومستقبل هذه الدول والشعب العربي فيها .. بل ومقدرات الامة بأجمعها .


سؤال : هل البعث تحت قيادة امينه العام السيد عزة إبراهيم اصبح اكثر حيوية وواقعية خصوصا بعد اعتباره ماحدث في الكويت خلال 2 اب 1990 خطأ استراتيجي للقيادة السابقة وفخا وقعت فيه بعد ان استدرجته اليه أمريكا والنظام الإيراني والكيان الصهيوني ؟ بالإضافة الى ادانة المهيب الركن عزة إبراهيم لكل الممارسات الخاطئة التي حدثت خلال حقبة الحكم الوطني ووصفها بأن أي عمل خارج منهاج الحزب هو خطأ فردي يتحمل مسؤوليته من ارتكبه وليس البعث كفكر ومنهاج سياسي ؟


الدكتور خضير المرشدي :

البعث ليس حزبا سياسيا تقليديا ، بل إنه حزب ثوري تحرري شعبي عقائدي ذو رسالة حضارية شاملة ، وطنية وقومية وإنسانية ، ويستند في نظريته الى أعمدة أساسية ثلاثة كما حددها الرفيق القائد المؤسس ، تلك هي :


- انسانية القومية
- قومية الاشتراكية
- العلاقة الوثيقة بين العروبة والاسلام .


وطبقا لذلك وما ترشح عنها من صفات ومزايا لهذا الحزب العظيم ، فأنه رغم الظروف والمحن والمؤمرات والتحديات الخطيرة التي واجهته طيلة سبعة عقود من عمره ،، وآخرها تحدي الاجتثاث الذي دفع بسببه الحزب اكثر من ١٥٠ الف شهيد وفي مقدمتهم قائده وقيادته ..


فإنه بقي حيا ونهض من بين الركام بعد احتلال العراق ، وقد من الله عليه بقيادة مجاهدة مؤمنة يتقدمها الرفيق العزيز المؤمن عزة ابراهيم ... واستل البعث سيفه مجاهدا مقاوما ومناديا حي على الجهاد ، ومحرضا العراقيين الأوفياء البواسل على المقاومة والثورة بعد أن هيأ مستلزمات انطلاقتها الاولى ووفر إمكانيات استمرارها وتطورها،


لقد نفض البعث عنه غبار السلطة وثقل حملها ، وتخلص من ادرانها والتزاماتها وزهد من طمعها وجاهها ، كما تساقطت من شجرته اليانعة كافة الأوراق الصفراء واليابسة .. وعاد البعث غضا طريا يافعا يقود مشروعا للتحرير والاستقلال ، وحقق إنجازه التاريخي بهزيمة المحتلين ، ويواصل زحفه مع الشعب كحالة جهادية واحدة في ثورة مباركة سوف تعيد العراق قريبا انشالله حرا عربيا مسلما شريفا مستقلا وكريما .


إن عملية المراجعة ونقد المرحلة السابقة للاحتلال التي أشار لها الرفيق أمين عام الحزب في عدة كلمات وخطابات رسمية تعبر هي الاخرى عن حيوية هذا الحزب وعدم تردده في مراجعة الأخطاء والهفوات والزلات التي عادة ما ترافق التجارب الكبرى .. وإن تجربة البعث في ثورة ١٧- ٣٠ تموز ماهي الا واحدة من تلك التجارب الكبرى في التاريخ الوطني والعربي والإنساني .


سؤال : هل اعطى ذلك المنهاج الجديد في القيادة او أسلوب القيادة المتفاعل مع واقع الاحداث الذي يتبعه امين عام الحزب دفعة جديدة للبعث وأعاد ترميم الصدوع القديمة في علاقاته الخارجية وحتى الداخلية ؟
الا يعتبر ذلك احد أسباب بقاء حزب البعث العراقي رقما صعبا في المعادلة السياسية العراقية ؟


الدكتور خضير المرشدي :

بالرغم من إجابتي على هذا السؤال ضمنيا في السؤال الذي سبقه ..


إلا إني أود القول أخي الكريم وأؤكد ماتفضلت به ... من أن حزب البعث العربي الاشتراكي يشكل الرقم الصعب في معادلة الصراع الدائر في العراق والمنطقة العربية ، وهو ومعه قوى الثورة والمقاومة من سيقرر مستقبل العراق ومصير المنطقة ،،، وذلك طبقا لمؤشرات وحقائق وقدرات منها :


- إنه الآن يتمتع بحيوية كبيرة ومرونة عالية في ممارسة عمله ونضاله الفكري والسياسي والتنظيمي والجبهوي بعدما وضع برنامجه الوطني للتحرير والاستقلال المستمد من استراتيجية البعث والمقاومة التي تم إقرارها بعد الاحتلال مباشرة .


- وأنه يتميز بصلابة التنظيم ، ووحدة الفكر والعقيدة ، وقوة الارادة ، واتساع التأثير ، وتطور العلاقة مع كافة القوى الوطنية والقومية والاسلامية .. في أطار جبهة الشعب المعلنة منذ عام ٢٠٠٥ .


- وانه يمتلك رصيدا شعبيا كبيرا على مستوى العراق وفي أقطار الامة كافة ،، وقد تبلور ذلك في اصطفاف الشعب معه واحتضانه له ودعمه في مقاومة الاحتلال مما سهل في هزيمته الكبيرة ، وفي اصطفاف الشعب معه في ثورة العراق الكبرى لإسقاط مشروع الاحتلال وتصفية مخلفاته .


سؤال : باعتباركم مسؤول العلاقات الخارجية للحزب ماهي اهم الإنجازات التي قمتم بتحقيقها على الصعيد العربي والدولي ؟ وهل نجحتم في تحقيق اختراقات مهمة على الصعيد الدبلوماسي ؟ وهل توصلتم الى اتفاقات وبرتوكولات تعاون مع أحزاب اودول او حتى منظمات ؟


الدكتور خضير المرشدي :

رغم الظروف الصعبة المحيطة بحركة الحزب وممثليه ، والموانع والمعوقات التي تعيق حركتنا بسبب الضغط والتأثير الامريكي على معظم الدول العربية والأجنبية وتهديدهم بعدم التعاون وإقامة العلاقات مع الحزب ومقاومته الوطنية ... من ناحية .


ورغم المطاردات والملاحقات والاعتقالات التي تعرضنا لها في اكثر من مكان واكثر من محطة .. بسبب تلك الإغراءات والرشاوى والمصالح الضيقة التي تتعامل بها حكومة العملاء مع مختلف الدول وكلما استطاعت ذلك من ناحية اخرى .


الا أن الحزب قد أعتمد استراتيجية مرنة وواقعية في مد جسور العلاقة مع الدول والأحزاب والمنظمات والشخصيات في مختلف دول العالم ، وسجل حضورا متميزا في مؤتمرات وندوات ولقاءات عربية وأجنبية مهمة .. فتحت له آفاقا في توضيح وشرح قضية العراق ، وما حققته مقاومته الباسلة .


والفضل في ذلك كله يعود لفعل البعث والمقاومة في الميدان في مواجهة قوات الاحتلال ، ومن بعده في التصدي لمشروع الفتنة والتخلف والهيمنة والتسلط والابتزاز المتمثل بالعملية السياسية الاستخبارية الفاسدة والباطلة والإرهابية .. حيث أن الفعل المؤثر للبعث ومقاومته ... هو الذي أفرز وفرض عملا سياسيا مؤثرا إنعكس أداءا إيجابيا لعمل مكتب العلاقات الخارجية .. في التواصل مع العالم.


وأمامنا عمل كبير شاق وطويل ، صعب ومضني ... لكسر الحواجز التي فرضها المحتلون على حركة الحزب وشعب العراق بأكمله .


سؤال : أصدرت القيادة القومية للحزب قرارا بطرد عبد الباقي السعدون عضو القيادة القطرية من الحزب ، وقد تبعه بيان لقيادة الحزب في العراق يؤكد طرده ، بسبب ماوصفه البيان بالخيانة العظمى !! هل لك أن توضح للرأي العام خلفيات وأسباب هذه القرارات ؟


الدكتور خضير المرشدي :

عندما يؤتمن شخص ما بمثل موقع هذا الرجل على اسرار مسيرة عظيمة كمسيرة البعث ، وتتعلق بمصير شعب ، وقضية وطن ومستقبل أمة ، ويكون جزءا منها ، ومطلعا على بعض من تفاصيل عملها .. فمن الواجب المبدئي والأخلاقي وقيم الرجولة أيضاً ، وكل مايتعلق بشرف الموقف او الغيرة أو الاخلاص او الصدق اوفاء لتاريخ علاقة طويلة في هذا الحزب ... أن تتم المحافظة على تلك الأسرار في حدقات العيون ، وما بين الأضلاع ، ومهما كانت الضغوط او الإغراءات أو التهديدات او المخاطر التي يتعرض لها الانسان حتى وإن أودت بحياته ... وعليه أن لا يفرط بسر من تلك الأسرار مهما واجه من ضيم او ظلم او اضطهاد كما يدعي !!! وعليه أن يلجأ للصيغ والتقاليد الحزبية الراسخة والمتبعة في الحزب ، وليس بنشر البيانات الصوتية ، والمقابلات ، وتسريب اسرار الحزب والمقاومة لجهات معادية .. وكذلك توجيه إساءة مباشرة للرفيق قائد البعث والمقاومة ، والقيادة وبأسلوب رخيص وطريقة تعبر عن عقلية سطحية ، وبناء شخصي مهزوز ، ومستوى نفسي مأزوم ، ولاتنم إلا عن عدم تقدير الذات ومعرفة حجمها ، ومستوى وعيها !!!


ناهيك عن أن ذلك يشكل خيانة عظمى ، وسقوطا مدويا وخسارة الدين والدنيا والتاريخ معا .. بفعل من كونه عملا يصيب مصلحة الشعب ومقاومته والحزب والأمة بضرر كبير .. خاصة عندما يتحالف مع اعداء الحزب والمقاومة والعراق ، ويكشف معلومات وأسرار ، ويتهم بعض أعضاء القيادة ، ويطعن بعقيدة الحزب ، والتي لم يفقه يوما معناها ، ولم يفهم منها شيئا !! بسبب من تركيبته المعروفة ،،، متهما إياهم بممارسة التفرقة بين أبناء شعب العراق الكريم من خلال إطلاق مفردات وصفات تجاه أهلنا وعشائرنا المجيدة الأصيلة في الجنوب ، ليس لها وجود الا في مخيلته المريضة .. ومن أجل تأليب الرأي العام وإثارة نعرة التفرقة والتشتت والبغضاء والكراهية تجاه الحزب وقيادته !!!


هذا من حيث المبدأ .
أما حقيقة الامر ، فانه كما ورد في بيان قيادة قطر العراق للحزب ، من أن الشخص المذكور قد تم اعتقاله لساعات وأطلق سراحه بصفقة مع حكومة الاحتلال ، رغم إنه من ضمن أعضاء القيادة المطلوبين ،،، وتتلخص الصفقة مع العملاء واسيادهم الأمريكان والفرس . بأن يستدلهم على موعد اجتماع القيادة ومكانها وقبل الانتخابات البرلمانية المقبلة ، أي في شهر آذار المقبل لقتلها او تسليمها لحكومة العملاء ، لتحقيق كسب انتخابي للمجرم رئيس سلطة الاحتلال وحزبه العميل ، مقابل الإبقاء على حياته ، هذا إن أوفوا له بوعدهم !!!!!


إن السقوط المريع والنهاية المذلة ، هو المصير المحتوم لكل من يخون الحزب وينتهك قيمه وتقاليده وينحرف او يشذ عن خطه الشرعي ، فقد فعلها الكثير من الخائبين عبر مسيرة هذا الحزب العظيم ،، وكانت نهايتهم مخزية ،، وتلطخ تاريخهم بسواد سوء أفعالهم الى يوم يبعثون .


شكرا لجنابك على هذه الفرصة في هذا اللقاء مع تحياتي .


الصحفي ابو عروبة .
وشكرا لكم سيدي الفاضل على وقتكم الثمين ونتمنى لكم النجاح والموفقية في عملكم

 

 

 





الخميس ٢٩ ربيع الاول ١٤٣٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٣٠ / كانون الثاني / ٢٠١٤ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة