شبكة ذي قار
عـاجـل













في خضم هذه الاجراءات السياسية والحزبية والامنية والدعم اللامحدود الذي حضي به الصدر جعل منه قوة دينية متخاصمة على ساحة الصراع بين اطراف المرجعية الاخرى وتكالب عليه خصومه في تلك المرحلة وكانت هناك محاولات وطرق عديدة من اجل اسقاط مرجعية السيد محمد صادق الصدر.


في هذه الفترة برزت مجموعة من مقلدي السيد الصدر المعروفين على مستوى الشارع النجفي تطلق على نفسها تسمية ( الحركة السلوكية او المنتظرية او الحجتية ) ...


نشطت هذه الحركة بعد صدور كتاب الصدر الموسوم بعنوان ( ما بعد الظهور ) الذي كان يتناول فيه ظهور ( المهدي المنتظر ) واشار كذلك الى ظهور ثلاثة اشخاص معه لم يذكر اسمائهم ومن علامات ذلك انتشار الفسق والفجور والظلم والجور وظهوره يملا الارض قسطاً وعدلا ثم خلص الى ان المهدي يقتل على يد سعدية التميمي ...


انتهجت تلك الحركة الطارئة على العمل السياسي والديني والطائفي المعروف بين اوساط المجتمع الاسلامي معتقداً منحرفاً وفكراً جديد خاطئاً لا يمت للإسلام الحنيف بأي صلة على الاطلاق بل ويتعارض مع اصول الشريعة بقوة ... قامت هذه الحركة او المجموعة بتطبيق واحده من مفردات عملها لتحقيق اهدافها التي تسعى اليها ابتداء من ممارسة الزنا بالمحارم لتعجيل ظهور المهدي على حد زعمهم او حسب ما يعتقدون به. ومن الذين تبنوا هذا الفكر السلوكي المدعو عدنان البكاء والمعروف بين اهالي النجف ، واحمد (سدخان البهادلي) الذي يسكن النجف / حي المعلمين وكانوا يقيمون تجمعات الفسق والفجور بين عوائلهم ( زوجاتهم وبناتهم واخواتهم ...الخ ) ويصطلحون على تلك الممارسات عند انطفاء الانوار ( بجلسة الكفشة ) وتجري الاعمال الفاحشة بين المحارم . ويقود هذه الحركة او المجموعة المدعو خليل وهو من سكنة الكفل ويدعي انه متزوج من شقيقة المهدي .وردت معلومات الى الاجهزة الامنية في النجف بشأن الحركة المذكورة وتم متابعة المعلومات وضبطت هذه الحركة واشخاصها و تم القبض عليهم جميعاً واعترفوا بتفاصيل هذه الجريمة التي لا تقرها الشرائع السماوية و لا الوضعية ... و قد اخبرت الاجهزة الامنية السيد محمد صادق الصدر عن تفاصيل الموضوع وسلوكيات هؤلاء الاشخاص المنتمين اليها باعتبارهم من مقلديه .وطلب الصدر من القيادة الوطنية آنذاك عدم الكشف عن هذه القضية حفاضاً على المذهب و تعهد باتخاذ اجراءات عقابية بحقهم فاصدر فتوى( واعتبرهم فأسيفين) ... كان من ضمن الاشخاص المنتمين لهذه الحركة الشيخ محمد الكربلائي و الشيخ باسم الكربلائي و هم من مقلدي الصدر ،و كانوا يتقاضون رواتب شهرية كطلاب علم في الحوزة و من كافة رجال الدين و هو تقليد متبع في الحوزة . و عند ذهاب كل من الشيخ محمد الكربلائي و باسم الكربلائي لاستلام رواتبهم فكان محمد رضا نجل السيستاني يسمعهم كلاماً بذيئاً لانهم من مقلدي الصدر مما جعلهم يقدمون شكوى الى الصدر فكان جواب الصدر ( ان الله فوق رؤوسهم و جهنم تحت اقدامهم و سيأتي يوم الحساب) فاعتبروا هذا الكلام فتوى لقتل المراجع الدينة الايرانية الاصل ... فقامت هذه المجموعة بالتخطيط والتحضير لاغتيال الشيخ الغروي و هو مرجع ديني ايراني يسكن النجف / شارع الرسول قرب مدرسة اليزدي وحدث ذلك فعلاً بعد فترة قصيرة وتم تصفيته جسدياً ...كما تم الاعداد قبل ذلك لتصفية الشيخ البروجردي الذي اغتيل في الطريق العام اثناء عودته من زيارة مرقد الامام الحسين(عليه السلام) في كربلاء وقتل في الحادث ومعه مرافقه وسائقه . كما جرى التخطيط لاغتيال نجل السيستاني محمد الر ضا ... وعند التنفيذ ودخول دار السيستاني اعترض الجناة خدم السيستاني المتواجدين في الدار فقاموا بأطلاق الرصاص عليهم من مسدس نوع توكاريف وتم اغتيالهم في الدار عندما سمع نجل السيستاني صوت اطلاقات نارية نزل مسرعاً من غرفته فصوبوا المسدس بأتجاه راسه و عند الضغط على الزناد انفجر المسدس وهربوا من دار السيستاني ... وكانت الاجهزة الامنية تتابع تلك الحالات وتجمع عنها ما يفيد التوصل الى الجناة لكن تكرارها اثار تساؤلات كثيرة في الاوساط الشعبية والرسمية.


اصدر الرئيس صدام حسين امراً للأجهزة الامنية المختصة بسرعة كشف مرتكبي الجرائم وخاصة ((ان ايران استغلت مقتل المراجع الايرانيين باتجاه تأليب الراي العام الاسلامي ضد العراق ))وخلال فترة قصيرة تمكنت الاجهزة الامنية في المحافظة من الكشف الجناة . كثفت الاجهزة الامنية جهودها لكشف الجناة وتوصلت الى خيوط الجريمة ابتداء من الشيخ حمزة خلف الطائي الذي كان متواجداً في دار السيستاني عند دخول الجناة للدار بعد ان تم استدعائه الى مديرية امن محافظة النجف وكشف عن اسماء المجرمين الذين قاموا بقتل خدم السيستاني وهم من سكنة مدينة الفاو ...


ومن سير التحقيق وجمع الادلة ثبت قيام كل من الشيخ محمد الكربلائي وا بن عمة الشيخ باسم الكربلائي ومعه شخص يرتدي الملابس المدنية وقد القي القبض على الشيخ محمد الكربلائي قرب مدرسة اليزدي في محلة الحويش في النجف وكذلك القي القبض على الشيخ باسم الكربلائي في بغداد واعترفوا على اشخاص اخر كان مشارك معهم في الجريمة . تم لقاء القبض عليهم جميعاً وجري التحقيق معهم تحت اشراف قاضي تحقيق النجف العضو في محكمة جنايات النجف القاضي موحان زرزور الشويلي واعترف المتهمين بارتكابهم جريمة قتل كل من :-


1 – قتل المرجع الديني الشيخ الغروي وسائقه ومرافقه ...
2- قتل المرجع الديني الايران الشيخ البروجردي قرب باب داره ...
3- قتل خدم السيستاني والشروع بقتل نجل السيستاني ألا ان المسدس قد انفجر ...


استدعى قاضي التحقيق نجل السيستاني لغرض تشخيص المتهمين وحرر محضر تشخيص بحضور الادعاء في محكمة التحقيق وقد شخص نجل السيستاني الجناة . كونه كان يسلمهم الرواتب المخصصة لهم شهرياً وبعد اكتمال التحقيق من قبل محكمة تحقيق النجف عرضت القضية على انظار الرئيس صدام حسين لأهمية القضية . امر بتشكيل لجنة تحقيقية مشتركة تضم في عضويتها ممثل القائم بالأعمال الايراني في العراق آنذاك وممثل عن وزارة الخارجية الايرانية وتم احضار الجناة امام تلك اللجنة واعترفوا بارتكابهم جريمة قتل المراجع الدينية الايرانية وتم احالتهم الى المحكمة الخاصة ونالوا جزائهم العادل .. هذه الحوادث عمقت الخلافات داخل اوساط المرجعية . وكانت هناك خلافات حادة معلنة وغير معلنه بين الصدر ورجال الدين الايرانيين المسيطرين على المرجعية الدينه في النجف لسنين طويلة والمتفرسين عرقياً وسياسياً ويعانون من ازدواجية الولاء بالإضافة الى رعايتهم لطلاب العلوم الدينية والاجانب في الحوزة على حساب طلاب العلوم الدينية العراقيين . وقد كان الصدر مستاء منها مما حدى به ان لا يوافق على تمديد اقامة مراجع الدين من الايرانيين والجنسيات الاخرى وعندما انتهت اقامة المرجع الديني الشيخ البشير الباكستاني رفض تجديد اقامته، بالإضافة الى مطالبته بالأموال من الحقوق الشرعية التي وضعت بالمصارف الخارجية لاستثمارها لصالح المراجع وحواشيهم واولادهم الذين يعيشون عيشة الرفاة وركوب السيارات الفارهة في لندن والدول الاوربية والسيطرة على مؤسسة الخوئي الخيرية التي تمتلك اموال طائلة ويشرف عليها السيستاني واولاد الخوئي . ولهذه الاسباب وغيرها وكذلك سبب اخر يقف ورائه الرغبة العارمة للصدر في تعريب الحوزة العلمية .. عرض الفريق طاهر الحبّوش في سلسة أوراقه التي نشرها في وسائل الاعلام وثيقة مصوّرة صادرة عن المجلس الإسلامي الأعلى بتاريخ 12-12- 1998 أي قبل اغتيال السيد محمد صادق الصدر بشهرين وأسبوع واحد , والوثيقة مؤشر عليها بأنها محدودة التداول و هي دراسة من إعداد لجنة دعم عمل الداخل التابعة للمجلس وموجهة للكوادر في العراق وإيران ومخصصة لما أسمته بتحليل ظاهرة الصدر والموقف المطلوب تجاهه . وهي وثيقة تحمل اتهامات خطيرة للسيد الصدر من بينها التسبب في تصدع حزب الدعوة بعد إدلائه بمعلومات كاملة عنه عندما كان معتقلا , وأن مرجعتيه كانت نتيجة صفقة عقدها معه النظام العراقي إبان ذلك الاعتقال الذي يدعي المجلس الأعلى أن السيد لم يتعرض فيه سوى للضغط النفسي . هنا يقول المحامي سليمان الحكيم الذي عرض اوراق الحبوش (( عمدت إلى اختصار نص الوثيقة دون الإخلال بجوهرها , ونقلت الفقرات الهامة حرفياً راجياً ألا أتحمل وزر الأسلوب الركيك الذي صيغت به .))(( بدأت مرجعية السيد محمد الصدر بعد إشارة واضحة من النظام بالموافقة على هذا النشاط وتزعّم الحوزة رسمياً بإسناد واضح لمواضيع طرحتها هذه المرجعية مثل إقامة صلاة الجمعة في كل أنحاء العراق والتي صاحبها حديث مفاده أن هناك توافقاً بين حكومة الطاغوت والمرجع على إطلاق الحريات الدينية لدين بلا سياسة وتقوية نشاط الحوزة العلمية في النجف الأشرف , كل ذلك لصرف أذهان الناس بعيداً عن الصراعات السياسية بين النظام والشعب العراقي . ويبدو التناقض الواضح في سلوكية النظام حينما يفرض الإقامة الجبرية على المرجع الجليل سماحة السيستاني واغتيال آية الله البروجردي وآية الله الغروي بينما يطلق يد المرجعية المدعومة من قبله , مع أن السيد محمد الصدر بدأ ومنذ مدة ليست بالقصيرة بطرح نفسه رسمياً كولي أمر المسلمين .


يروج أنصار السيد محمد الصدر إشاعة بين عموم الشعب وقسم كبير من المجاهدين تقول بأنه الأصلح وهو يخطط لأمر مستقبلي يقوي به التيار الديني , وهو يريد تغيير النفوس قبل تغيير النظام , وأنه ثوري يخطط للحظة المناسبة ويريد أن يستغل ضعف النظام . وهناك من يتكلم بقناعة بأن السيد الصدر هو فعلا أعلم الأحياء بل وأعلم الأموات أيضا !


وتفيد الأوساط الموثوقة بأن الحوزة العلمية التابعة للسيد الصدر والمجازة رسميا من قبل النظام , قد امتلأت بأعداد لا يُستهان بها من متدربي قوى الأمن الداخلي والمخابرات والأمن الخاص الذين أرسلوا للدراسة في هذه الحوزة وهم يجتازون المراحل بنجاح وكما تقتضي مأموريتهم . وأغلب مراجع النجف الأشرف لا يشجعون الطلبة المؤمنين على الانتماء إلى حوزة السيد الصدر التي أعلنت تصديها وأعلميتها المطلقة بطريقة الفرض والإلزام , ويتجنبون في الوقت ذاته الصدام معها خوفاً من عواقب وخيمة محتملة قد تكون الحكومة الظالمة طرفاً مؤثراً فيها . ويبدو أن إصرار السيد محمد الصدر على تولية أمر المسلمين وادعاءاته العلمية واستقطابه لوكلاء تدور حولهم الشبهات , كل ذلك يصب في صالح النظام الدكتاتوري الذي وجد طريقة مثلى لإرساء قواعد دين بلا سياسة أولاً , والطريقة المثلى لمحاربة الدين بالدين نفسه ثانياً دون أن يجهد نفسه أو يظهر للعيان . ومن خلال استفتاءات الصدر بخصوص الأعلمية والمرجعية وولاية الأمر نلاحظ ما يلي : أ – ادعاؤه بأنه الأعلم وهو يحاول ومريديه إثبات أعلميته بشتى الطرق .


ب – يفتي بأن تقليده واجب على الجميع وتقليد غيره ليس مجزياً وغير مبريء للذمة .


ج - إنه يشير إلى اتجاهات غير منصفة في المرجعية ويقصد المراجع العظام الذين لا يعترفون بأعلميته .


أما استفتاءات السيد محمد الصدر وفيما يخص صلاة الجمعة فنلاحظ فيها ما يلي :


أ – أن السيد محمد الصدر قد أوجب على المسلمين جميعاً الحضور لصلاة الجمعة بحكم كونه ولي أمر المسلمين .

ب – إن هذا الحكم وهذه الولاية غير معترف بهما من قبل فقهاء النجف الأشرف .
ج – إن هناك معلومات تؤكد بأن أغلب أئمة صلاة الجمعة المعينين من قبل السيد هم أشخاص غير موثوق بهم .
د – إن السيد الصدر يوحي للناس بأن له أعداء يشككون بوكلائه ويستخدم في هذا الشأن عبارات لا تليق بمرجع تقليد .
هـ – حكم على كل إمام مسجد لا يحضر إلى صلاة الجمعة بالفسق وعدم جواز الصلاة خلفه .
و- إن صلاة من لا يحضر لصلاة الجمعة باطلة لأنها أمر من الولاية .


تساؤلات الناس سيما أوساط المجاهدين :
1- أليس من واجبات ولي أمر المسلمين عدم الركون للظلم والظالمين ونصرة المظلومين ؟
2- ما موقفه الشرعي وهو يتعايش مع السلطة التي لطخت أيديها بدماء الأبرياء ؟
3- هل هناك مبرر شرعي إلى دعوة الناس لعدم التدخل بالسياسة وتعطيل الجهاد ضد الحكم في العراق ؟


تشخيص الظاهرة وتحليلها :
تخرج السيد محمد الصدر من كلية الفقه في منتدى النشر , ثم درس على يد الشهيد الصدر فكان من الطبقة الثالثة من طلابه وقد طلب منه الشهيد محمد باقر الصدر أن يحضر درس الإمام الخميني في النجف الأشرف فكان ضعيفاً نسبياً على مستوى التلقي . وهو إنسان ساذج وبسيط إلى حد كبير ويمكن التأثير عليه بتصوير الأشياء له بصورة مغايرة للواقع ومقلوبة أحيانا وهو انفعالي تسهل إثارته ويتسم بردود الفعل الحادة كما أنه سريع الإعتقاد بنفسه إلى درجة أنه يظن في نفسه العلم والقدرة والخبرة والدراية , وقد يتغير حاله فيتملكه الرعب والإضطراب . وهو مصاب بإحباط وخوف ملازمين له كونه سبق وأن اعتقله النظام بسبب علاقته بحزب الدعوة في أوائل السبعينات وفي حينها اعترف بكل شيء دون أن يتعرض للضرب بل مجرد الضغط النفسي الأمر الذي أصاب الشهيد محمد باقر الصدر في حينه بالإنهيار لعدم اطلاعه على انتمائه من ناحية والأضرار التي ألحقتها اعترافاته بطلاب الشهيد الصدر من ناحية أخرى , وكذلك اندفاعه في تأييد الإنتفاضة عند حدوثها وانقلابه عليها عند تراجعها مع خوفه الشديد من النظام . لقد قاطعت الحوزة العلمية محمد الصدر بكل رجالها من المراجع الفضلاء والطلاب النزيهين , ولذلك حدثت له مع رجال الحوزة مشادات ومشاكل لأنه حاول أن يفرض وجوده عليهم بالقوة وبتهديد العلماء والطلبة غير العراقيين بحرمانهم من الإقامة , واقتصر مؤيدوه على بعض المجهولين أو الصغار الذين لا علم لهم ولا فضل أو على العناصر التي دخلت الحوزة ضمن خطة النظام . ويتكون الجهاز الذي يحيط به من أولاده الذين يفتقدون للخبرة في الحياة بسبب العزلة التي أحاط بها نفسه طيلة حياته , وبعض أصهاره الشباب ومن بعض الطلبة المشبوهين . كما أثيرت الشبهات حول ارتباط أولاده بأجهزة الدولة سيما ولده مصطفى الذي له علاقة خاصة بروكان عبد الغفور التكريتي المكلف بمتابعة الحوزة العلمية من قبل صدام نفسه . لقد حاول النظام إقناع آية الله حسين بحر العلوم وآية الله محمد علي الحمامي وآية الله محمد سعيد الحكيم وآية الله محمد باقر الصدر وغيرهم بالتصدي للمرجعية بدل الإيرانيين ولكن هؤلاء العلماء رفضوا جميعاً هذا العرض باستثناء السيد محمد الصدر الذي وافق عليه إبان وجوده في المعتقل .


لقد قام النظام باتخاذ عدة خطوات لتثبيت مرجعية السيد محمد الصدر بعد وفاة الإمام الخوئي :


1- تسليمه السيد الصدر إدارة المدارس الدينية .
2- إعطاؤه حق منح إجازة دخول الحوزة العلمية للطلبة .
3- إعطاؤه حق منح إجازة الإقامة في العراق والحوزة للطلبة غير العراقيين .
4- تخصيص ميزانية شهرية له قال أنها مليوني دينار وذلك في حديث لمجلة الوسط بتاريخ 4-2- 1994 .
5- حصر طبع الرسالة العلمية والتصدي للمرجعية العامة به دون سائر المراجع والعلماء .


6- نشر النظام إهداءه لرسالته العملية إلى صدام حسين في الصحافة الرسمية وردّ المكتب الصحفي لصدام على هذا الإهداء .
8- تعيين المرافق الأقدم لصدام وهو روكان عبد الغفور التكريتي للتنسيق المركزي بين هذه المرجعية والقصر الجمهوري.


9- منع العلماء من طبع ونشر كتبهم وبياناتهم وتداولها والتوسع بطبع ونشر كتب وبيانات الصدر واستفتاءاته وكان آخرها فتواه بتحريم أكل " الصبور " وهو نوع من السمك !


10- السماح له باستخدام القوة للإستيلاء على المدارس بحجة الولاية , وفرض مراجعته في منزله لاستلام إجازة الإقامة والقبول بمرجعيته وولايته , وقد عطل السيد محمد الصدر تمديد الإقامات للمراجع والعلماء والطلبة عدة شهور , وقد هددهم النظام بالطرد حتى أذعنوا للأمر الواقع وسلموا للسيد الصدر بالقيادة والمراجعة لمنزله وإدارته .


11- سمح له النظام بأن يطرح علناً عنوان ولايته العامة على المسلمين , وسمح له بإقامة صلاة الجمعة وقام بتثبيتها وطمأنة الناس على رضاه عنها من خلال نشر أخبارها في الصحافة الرسمية سيما صحافة عديّ صدام حسين .


ولم يكن بين المصلين خلف السيد يوم الجمعة أحد من العلماء والنجفيين وإنما غلب عليهم الزوار من المحافظات المجاورة ولذلك تحامل الصدر في حديثه المسجل على شكل سؤال وجواب بعد الصلاة على العلماء وأهل النجف . وكان موقفه من قتل العالمين البروجردي والغروي متسما باللامبالاة وقال أنه يحتمل أن تكون الحكومة العراقية التي اغتالتهما ويحتمل أن تكون إيران ويحتمل أن يكون القاتل هو السيد محمد الصدر ! ثم راح يلمح إلى احتمال أن يكون السيد السيستاني هو قاتل الشيخ الغروي وذلك بعد أن أعلنت الحكومة اعتقالها لعناصر متهمة بالجريمة وكانت مرتبطة سابقا بالسيد الصدر وقد ورد اسمه وولده والسيد جعفر نجل الشهيد محمد باقر الصدر في هذا الإتهام . وقد حاول السيد أن يفتح له مكتباً في مدينة قم ولكنه لم يوفق في إيجاد شخص واحد يتصدى لذلك , وبعد أن أرسل شخصا اسمه ستار الوائلي ( أبو سيف ) لهذا الغرض وفشل فقد أرسل السيد جعفر نجل الشهيد الصدر لهذه المهمة , وقد استقبل بحفاوة من قبل رئيس الجمهورية ومن السيد الخامنئي في مشهد ونصحه سماحته بالتحصيل العلمي , ولكنه أعلن فجأة عزمه على فتح مكتب للسيد محمد الصدر على خلاف رأي جميع المقربين له , وراح يقول أن والدي كان مخطئاً في الدخول في مواجهة مع النظام .


الموقف المطلوب :
ينفذ النظام مخططا رهيباً ويتعاون معه بوعي أو بدون وعي السيد محمد الصدر , ولا يجوز الارتباط بمرجعية الصدر بالتقليد لأنه من الناحية العلمية فضلا عن غيرها غير مؤهل , ولأنه على أفضل الأحوال مجتهد متجزئ وليس مجتهداً مطلقاً حتى يصح تقليده , كما لا يصح قبول ولايته إذ لا تتوفر فيه شروط الاجتهاد المطلوبة ولا حسن الدراية لسذاجته ولا التجربة لعزلته الاجتماعية الطويلة كما أنه يفتقد للشجاعة المطلوبة . ويجب توضيح الحقائق المذكورة في هذه الدراسة للكادر المثقف والجهادي , والحذر من العلماء والمبلغين وخطباء الجمعة ممن يرسلهم السيد الصدر وعدم الثقة بهم , والعمل على عدم إعطاء فرصة الإعتراف بهذه المرجعية المفتعلة لا سيما من قبل الجمهورية الإسلامية أو الحوزة العلمية.))


ابقيت الاخطاء التي وردت في نص المحامي سليمان الحكيم التي وردة في مقتبس الوثيقة الصادرة من المجلس الاعلى الاسلامي ..
{{ الى اللقاء في الحلقة القادمة ونسلط فيه الضوء على الصراع بين اطراف المرجعية بعد ترشيح السيد الصدر للمرجعية }}

 

 





الجمعة ٢١ رجــب ١٤٣٤ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٣١ / أيــار / ٢٠١٣ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة