شبكة ذي قار
عـاجـل













رحل الفنان العراقي المبدع طالب القرغولي بعد صراع طويل مع المرض بعد ان اعطى هذا الفنان الكبير ، للعراق الكثير من اللحن الوطني الذي شد فيه من عزم العراقيين في التصدي للعدوان الايراني في قادسية صدام المجيدة ، وقد عبر في غير مناسبة عن اعتزازه وفخره بذلك العطاء الثر وتلك الأغاني والأناشيد الوطنية التي عكست تألقه كفنان كبير ، ووطنيته كعراقي أصيل ، ومشاعره كإنسان .. وقدم اجمل الالحان واشجاها واعذبها عبر فيها عن الذوق الراقي والوجدان الصافي والتراث الغنائي العراقي الاصيل ..


ولا بد من القول بأن الفنان الراحل الكبير بقي عاضا على جرحه كملايين العراقيين ، متحملا العوز والفاقة ، ولم يضعف ولم يستكن أمام المغريات والعروض التي قدمت له من قبل أعوان المحتل وعملاءه ، ولكنه أبى الا ان يكون مع العراق ، رافضا الاحتلال ومقاوما له بالموقف والكلمة واللحن الجميل حيث قدم العديد من الاغاني الوطنية الداعمة والساندة للمقاومة العراقية الباسلة والمعبرة عن بطولات العراقيين في مواجهة المحتلين واعوانهم .


كنت قد التقيته مرات ومرات وفي مناسبات عدة بعد الاحتلال ، حيث كان دائم الحضور ، متطوعا وبحماس كبير ليقدم الالحان والأناشيد الحماسية من خلال المهرجانات الجماهيرية العديدة التي أقامتها الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق .. يشاركه فيها مجاميع من الفنانين الرواد والكبار الذين تميزوا بعطاءهم ومواقفهم المشرفة .


تحية له في حياته تلك ، الثرية الغنية بعطاءها الفني والثقافي ، ونبعثها له في مماته تحية محبة وإعتزاز وتقدير ، وسيبقى إبن ذي قار خالدا بخلود أغانيه وألحانه الجميلة وموقفه الوطني المشرف .. رحم الله الفنان الكبير أبو شوقي ، وتغمده برحمته الواسعة والهم أهله وذويه ومحبيه وأصدقاءه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا اليه راجعون .

 

 





الجمعة ٧ رجــب ١٤٣٤ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٧ / أيــار / ٢٠١٣ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب الدكتور خضير المرشدي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة