شبكة ذي قار
عـاجـل













المتابع لسير الأحداث في المنطقة والعالم في الآونة الأخيرة يلاحظ العبث التي تقوم به بعض القوى التي تظن نفسها بأنها ستملئ الفراغ في المنطقة ، مما جعل البعض يظن أو يتوهم بأن هذه القوى أصبحت بطريقة او بأخرى القوى المرشحة لملئ المسرح السياحي في المنطقة مع التراجع او لنقل الضعف الإمبريالي التي تمر به المنظومة الإمبريالية ، فمرورا بالعبث التي تقوم به تركيا وعملائها من التيارات الاسلاموية إلى عبث إيران وذيولها مرورا بجنون العظمة الصبياني لأمير قطر إلى المغامرات النابليونية الفاشلة لساركوزي كل هؤلاء وجميعهم ما هم إلا دمى في مسرح الدمى تلعب بخيوطها أمريكا الامبريالية لتدير بهم جميعا صراع كسر العظم مع خصم شرس للغاية لا يكل ولا يمل أوصل الحلم الإمبريالي إلى حافة الهاوية ، هذا الخصم هو البعث ومقاومته الظافرة " بإذن الله " ، إن الهدف الامبريالي الأساسي من كل هذا العبث والفوضى في الوطن العربي هو نقل المعركة مع البعث ومقاومته الباسلة إلى ساحات أخرى ومحاولة تصدير فشله في هزم البعث ومشروعه المقاوم النهضوي الحضاري الذي هو بالتأكيد النقيض الطبيعي للأطماع الإمبريالية بالمنطقة ، فأمريكا تدرك بل ووصلت إلى اليقين بأنها هُزمت أمام البعث ومقاومته في كل ميادين الجهاد ، وتدرك أكثر بأن استمرارها في الصراع بنفس الوسائل يهدد كيانها الإمبريالي لذلك سعت لخلط الأوراق وإعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة بحيث يؤدي ذلك إلى إعادة إنتاج أمريكا جديدة تختلف في منظور الشعوب عن أمريكا ابو غريب والفلوجة والرمادي وكابول وقندهار ... الخ ، أمريكا ميادين التحرير والحرية والربيع العربي ، مما يؤدي إلى خلق التفاف جماهيري حول أمريكا الجديدة يعطيها هذا زخم جديد في تحجيم الانتصار المدوي للبعث ومقاومته الذي أصبح على الأبواب ، هذا الالتفاف سيعقبه تحريض إعلامي على البعث والمقاومة يشبه إلى حد كبير التحريض الإعلامي الذي سبق الغزو الصليبي عام 2003م وسيعقبه بالتأكيد تحشيد حلف دولي وعربي بداعي الحرية والديمقراطية ، وبإمكانكم ملاحظة ما تروج له دوائر الإعلام المتصهين من الربط الخفي بين زعماء الأنظمة العربية وصدام العرب وعمل مقارنة بين هؤلاء وأمير المؤمنين صدام المجيد كي يتم الربط لاحقا بأن انتصار البعث والمقاومة ما هو إلا عودة للديكتاتورية بشكل آخر لذلك لا بد من الحرية على الطريقة الأمريكية ، ورغم خطورة هذا الطرح إلا أنه سيفشل بإذن الله عزوجل لأنه سبحانه قد أذن بانطلاق مسيرة البعث العربي الرسائلي منذ زمن طويل ولم ولن تستطيع كل المؤامرات رغم خطورتها ودقة حبكها في إيقاف تلك المسيرة المظفرة التي رسم لها قادتها الخالدون طريقها فمكّن الله لهم وحباهم بالنصر تلو النصر رغم المحن والبلى التي هي ثمن سلوك طريق الحق الذي بذله الأنبياء والأتقياء والأولياء الصالحون .


إن ثقتنا " بعد الله " ببعثنا المتجدد كبيرة فهذا الحزب عبر تاريخه النضالي كان دائما يجدد وسائله النضالية بما تقتضيه المرحلة والزمان والمكان ، فقد هب رفقانا للتصدي للمؤامرات المحيطة بالوطن العربي وكان لخبرتهم الطويلة في الصراع مع الامبريالية ومعرفتهم بمسارات تفكيرها الدور الأكبر في توعية قطاعات عريضة من الشعوب العربية بل وأنبرى اسود البعث والمقاومة للتصدي للغزو الأجنبي لليبيا فارفدوا إخوانهم في ليبيا بخبراتهم في مقارعة قوى الاستكبار العالمي ، وفي اليمن كان لهم دور كبير في تماسك اليمن وعدم إنجرارها للفوضى بفضل كشفهم المبكر للالعايب الاستخبارتية التي تحاك ضد هذا البلد ، ولا ننسى أيضا رفاقنا مجاهدي القلم الذين انبرت أقلامهم لفضح هذا المخطط فتكون رأي عام عريض رافض لهذه المؤامرات ، وقد أثمرت هذه الجهود في تحطيم هذه المؤامرة وتوقفت عجلتها عن الدوران للأقطار الأخرى وبدأت شعوب الأقطار التي حصلت بها تلك الفتن تعي أبعاد المخطط فصارت القوى التي فجرت تلك الأحداث معزولة جماهيرا رغم محاولات الإعلام التضخيم من تحركاتها .


إذن ومما سبق فنجاح البعث في مقارعة الامبريالية في أكثر من ساحة وهزيمتها وإدارته الصراع الملحمي معها منذ زمن طويل ونجاحه في إيصال الإمبريالية إلى مرحلة الانهيار من الداخل ليدل بأننا أمام قوة عظمى ، فلا روسيا بترسانتها النووية استطاعت أن تهزم الامبريالية .. ولا أوروبا واتحادها استطاعت ذلك ، ولا تركيا واردوغانها حاولوا ذلك ، ولا إيران وضجيج حسنها فكروا في ذلك ، ولا قطر وجزيرتها تمنوا ذلك ، ولا الخليج وبترولهم سعوا إلى ذلك ..!!


فقط وألف فقط البعث المجاهد استطاع ذلك ومعه شعب العراق الصابر المجاهد وجيشه الأغر ، نقول فقط بأن البعث والمقاومة العراقية هو من استطاع هزم الامبريالية الأمريكية لأنه فعليا وواقعيا كسب المعركة أخلاقيا وميدانيا مع العدو الأمريكي ، فأخلاقيا كشف زيف مبادئ الديمقراطية والحرية الأمريكية ، وكشف أن رامبو الأمريكي الذي لا يقهر ما هو إلا طفل مدمن على الكحول والمخدرات يبلل ملابسه عند منازلة الأسود ، وميدانيا أصبحت الهامر والهامفي لعبة بيد أطفال الفلوجة ، وصارت الهواية المفضلة للعراقيين هو اقتناص العلوج الأمريكيين ، وأصبح اصطياد الاباتشي أسهل من اصطياد الطيور في سماء العراق المجيد ، وسريعا ما انكشفت عورات أمريكا البنيوية فطفت إلى السطح الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لهذا الكيان الامبريالي الاستعماري الذي جمع كل التناقضات ووحده عبادة المال ونهب ثروات الشعوب .

 

هل عرفتم لماذا البعث والمقاومة العراقية هو القوة العظمى القادمة في العالم؟؟
وفي الأخير نقول للعابثين والخونة والمتأمرين
إن البعث قادم بمقاومته الباسلة
قادم بجيشه الرسائلي
فادم بمفكريه .. بعلمائه
قادم بقادته الخالدين
قادم ومعه أمته العظيمة ليمسح الدمعة عن العراق الجريح ويعيد فلسطين إلى حضن الأمة وليطرد الامبريالية من مرابعنا
والله اكبر وليخسا الخاسئون
ويا محلى النصر بعون الله


ALMAHER09@GMAIL.COM

 

 





الاثنين٢١ شـوال ١٤٣٢ هـ   ۞۞۞  الموافق ١٩ / أيلول / ٢٠١١م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب ماهر التويتي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة