شبكة ذي قار
عـاجـل













 

المبحث الرابع

الآثار النفسية والاجتماعية على المحكومين 

 

أولاً: لجوء الحاكم المستبد إلى القوى الخارجية لتثبيت حكمه

 فقد كان الحاكم يعتمد على القوة البريطانية، ولحاجة الولايات الأمريكية المتحدة إلى قيادة مركزية في منطقة الخليج في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ولأن التفاوض مع الحكام مقابل تأمين استمرار حكمهم أثبت أنه أيسر وأسهل للقوى الأجنبية ذات الإستراتيجيات المعادية للشعوب وذات المصالح في احتكار الموارد الطبيعية والتجارية والراغبة في احتكار مشتريات السلاح، ولمواجهة الاتحاد السوفيتي، والثورة الإسلامية في إيران، والانشقاق العربي بعد اتفاق السلام المصري الإسرائيلي، واندلاع الحرب العراقية الإيرانية، دفعت هذه الأحداث الولايات المتحدة إلى التخلي عن الأساليب السياسية والدبلوماسية والانخراط في الإدارة العسكرية للمنطقة، ولتنامي المشاعر المعادية للولايات المتحدة في العربية السعودية في أعقاب (11) سبتمبر، تم نقل العمليات الجوية التابع للقيادة المركزية منها إلى قطر في عام (2002) وعلنا للمرة الأولى.

 

فبرزت الأهمية للقيادة المركزية الوسطى في قاعدتي السيلية وخور العديد في قطر، أثناء الغزو الأمريكي في العراق، وحقيقة الدور الذي تلعبه هذه القيادة في الحروب الإسرائيلية ضد أطراف عربية ( لبنان، غزة) حيث تقدم الدعم اللوجستي اللامحدود، والتي كانت تتسم بالطابع العسكري العنيف، ونجحت تلك القيادة المركزية في إدارة الحروب الإقليمية، وفشلت في إدارة الأزمات والطوارئ مثل عملية " مخلب النسر" وحرب الناقلات، وذلك مرده إلى طابعها الكولونيالي العسكري دون السياسي التفاوضي.(1)

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فتحي العفيفي، الخليج العربي، الأصول التاريخية للقيادة المركزية الوسطى، دراسة في الاستعمار الجديد، (1945- 2003)،المجلة العربية للعلوم السياسية، الجمعية العربية للعلوم السياسية، مركز دراسات الوحدة العربية، لبنان،العدد 24، خريف 2009، ص16.

 

1- نفقات الوجود العسكري الأمريكي في قطر

توجد حقيقة دولية وهي أنه من المفترض أن تسعى الدول لإنشاء قواعد في الدول الأخرى، ومن أجل ذلك فإنها تقدم تنازلات ومصالح وتدفع أموالاً من أجل أن توافق الدولة على تأجير قاعدة للدولة الأخرى، فمثلاً، أمريكا تدفع أموالاً لليونان وكوريا الجنوبية نظير تأجير قواعدها هناك.

 

إلا أن الجديد في المسألة القطرية هي أن الدولة المستضيفة هي التي تحملت كامل النفقات، وسمحت للولايات المتحدة بان تستفيد من شراكتها مع قطر في استخدام قاعدة العديد الجوية دون تكبيد الولايات المتحدة أي أعباء مالية لهذه الشراكة، بالإضافة إلى تحمل قطر نسبة 60% من أي تعديلات أو تطويرات يتم إدخالها على تلك القاعدة الجوية على أن تتحمل الولايات المتحدة النسبة الأقل وهي 40% فقط.

 

وبدأت قطر تبني قاعدة العديد العسكرية التي يبلغ طول مدرج إقلاع مطارها 15000 قدم، وهو أطول مدرج في الخليج، وتجهيزها بمرائب تسع لأكثر من 100 طائرة، منذ أكثر من سنه، وهو الأمر الذي أثار أكثر من تساؤل حول المغزى السياسي والعسكري الذي دفع قطر لبناء هذه القاعدة الكبيرة على الرغم من أن عدد طائرات قطر لا يتجاوز الـ 12 طائرة. (1) لاشك هنا أن الإجابة توحي بجذب القوات الأمريكية وقوات التحالف إليها، انطلاقاً من مبدأ " ابنها وسيأتون ".

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وليد الطاهر، القواعد الأمريكية في قطر، شبكة العهد للإعلام، بتاريخ 31/1/2011، تاريخ زيارة الموقع 28/2/2011

www.alaahd.com/arabic/?action=detail&id=60400

العربية، ويكيليكس: قطر تمنح أمريكا قاعدة العديد مجاناً وتمويلها بنسبة 60%، تاريخ زيارة الموقع 28/2/2011

www.alarabiya.net/save_print.php?print=1&cont_id=127909  

 

 

2- تقديم الدعم العسكري لإسرائيل

وذكر "روعي نحمياس" مراسل الشئون العربية بصحيفة "يدعوت آحرنوت"  أن القنابل الذكية والفسفورية التي قررت واشنطن تسريع تسليمها إلى إسرائيل في حرب يوليو 2006 ضد حزب الله في لبنان، (شحنة عاجلة من القنابل الذكية (GBU-28، وحرب ديسمبر 2008 ضد حركة حماس في قطاع غزة        (شحنة عاجلة من قنابل GBU-39) نقلت من قاعدة العديد القطرية، وهي نفسها التي قتلت مئات الآلاف من العراقيين في حرب العراق، وأن بها أكبر مستودع لذخائر الجذام (أسلحة غير تقليدية)، بالإضافة إلى بعض الأسلحة الأخرى، ويوجد أيضاً في هذه القاعدة أكبر مركز للـ CIA في شرق العالم.

 

وعندما اشتد القتال في حرب غزة وبدأ يتحرك الشارع العربي بشكل غاضب، بالإضافة إلى تصريحات بعض القادة العرب، وإطلاق الصواريخ من لبنان على إسرائيل وضعت هذه القواعد في حالة التأهب القصوى وهي أعلى درجة تأهب، وهذه الدرجة تعني الاستعداد للتدخل في أي وقت وبشكل مباشر لحماية إسرائيل. (1)

 

 وغني عن البيان هنا أن الحماية الأمريكية لإسرائيل عموما بغير حدود, للحفاظ على تفوقها النوعي العسكري المطلق, لتصبح قوة غير مأمونة العواقب في المنطقة، له انعكاسات سلبية خطيرة على الأمن القومي العربي بصورة شاملة وعلى مسيرة السلام الإسرائيلي - الفلسطيني.

 

إن عدم شرعية الحاكم المستبد دفعته إلى القيام بدعوة القوى العظمى لتوطيد وحماية حكمه، في مقابل أن يسمح بالاعتداء علي الآخرين من أراضي الدولة عند الحاجة، لكي لا يكون منه وجه من قصور للقوى المثبتة لحكمه, وهو ما يهمه، ويتم أيضا وفي نفس الوقت تقديم التعويضات تحت ساتر عمل الخير وتقديم المساعدة, للمتضررين من جراء هذا الاعتداء, للتغطية على هذا السلوك الإجرامي والمعيب، وليكون مرحباً به في نظر المجتمع محليا وخارجيا.

 

وفي المقابل، يسبب سلوك الحاكم هذا حالة من الإحباط للأفراد, بعدما عجزوا عن تحقيق أي عمل لمبادرة وطنية كبقية الشعوب الأخرى, وعلى أثر ذلك يلجأ الناس إلى حيل عقلية دون شعور منهم بهدف تخفيف حدة التوتر المؤلم الناشئ عن الإحباط من هذه الحيل: الكبت, النسيان, والتعويض, التبرير, أحلام اليقظة والانسحاب, وعندما تستمر هذه الحالة فإنها يؤدي إلى مشاكل نفسية معقدة وخطيرة. 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وليد الطاهر، مرجع سابق.

 

 ومن خلال  البحث الدائم عن قوة خارجية،(1) توفر الحماية التي تمكنها من تهميش الداخل وتخويفه، فتكون هذه الأسرة بذلك تعاني من حالة انفعالية متوترة، ومرتعدة داخليا، والسبب لذلك هو النجاح السهل، وعن مكمن ضعف لديهم، وعن عدم شرعية في حكمهم لمجتمعهم، وبمقدار ما تزداد مساحة الخوف في داخلهم الإنساني من عدم وجود هذه الشرعية تضيق لديهم مساحة الشعور بالحب والشجاعة والإحساس بالكرامة والتودد والرحمة، فتنشأ هيمنة شمولية طغيانية منها للمجتمع، فثقافة الخوف هي نتاجا مكثفا ومزدوجا للطغيان، طغيان السلطة الاستبدادية وطغيان ثقافة الغلبة، وعندها يدخل المجتمع والسلطة معا نفق التهميش، ولهذا يجعل الحاكم كل شيء عيونا له ليس على الناس فحسب، بل وعلى من حوله بعضهم بعضا، وإذا تطلب الأمر فإنه لا يتردد بسبب شكه أن يتخلص من أقرب المقربين له، فتغيب دولة الحق والقانون، وتزداد شخصنة السلطة، وتكون السمة المميزة للنظام.

 

ثانياً: نشوء الأسرة الحاكمة استناداً لسمة الغلبة

حيث نشأة هذه الأسرة متخذة العصبية العشائرية مطية لوصولها لسدة الحكم, مدعمة نفسها بأطراف خارجية, رافضة الاحتكام لمعيار المواطنة لتشكيلة تهديدا لكيانها السياسي ويكشف عن صدق نياتها الحقيقية المتعارضة مع التطلعات الوطنية القاضية بتحقيق العدالة الاجتماعية,(2) فهي بذلك دولة استبدادية رئيسها الآمر  والناهي, يفرض سمة الهيمنة الذي ابرز نظام التبعية له, مسخر جميع الموارد المالية لخدمة سلطته, وحتى تستقيم هيمنة دولة الاستبداد أمد غير منظور يسعى الحاكم إلى المحافظة على مفاهيم قبلية معينة وترسيخها في المجتمع وعرقلة عمليات التحولات المفترضة لنظامها القبلي نحو أنظمة عصرية تتوافق و عصرنة المجتمع للحاق بركب المجتمعات الحديثة, ومع سعيه لتشجيع التعليم و الدراسات فهو يعمل على تأطير صلاحيات نخبه العلمية ويحدد مساراتها بما يخدم نظامه فقط(3), حيث يكون التعهد بالولاء مقابل مكاسب مادية.(4)

 

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) جون.س.ولينكسون، حدود الجزيرة العربية، قصة الدور البريطاني في رسم الحدود عبر الصحراء، ترجمة، مجدي عبد الكريم، مكتبة مدبولي، القاهرة، 2009، ص 193 .

(2) صاحب الربيعي، سلطة الاستبداد والمجتمع المقهور، الطبعة الأولى، صفحات للدراسات والنشر، دمشق، 2007، ص 14.

(3) المرجع السابق، ص 17.

(4) مضاوي الرشيد، تاريخ العربية السعودية بين القديم والحديث،  دار الساقي، بيروت، 2009، ص 54.

 

 

ثالثاً: ظهور الأزمات الاجتماعية والنفسية

1-  إن الصحة النفسية مهمة جداً للمجتمع, بمختلف مؤسساته, لأنها تهتم بدراسة وعلاج المشكلات الاجتماعية التي تؤثر على نمو شخصية الفرد, وتجعله قادرا على التحكم بعواطفه وانفعالاته, وبالتالي إيجاد عدد اكبر من الأفراد الأسوياء. ففي ظل النظام الاستبدادي  يدفع الشعب ثمن باهظ نتيجة انفراد السياسي بالقرار، وهذا ينشئ بدوره فساد مبرمج يفقد المجتمع الفاسد للحس الوطني وليس لديه رؤية صائبة للواقع وتنعدم فيه روح المبادرة مدفوعا بهاجس الخوف واستغلال الظروف لتحقيق أكبر قدر من المكاسب. والشعور بعدم بالأمان وبالغربة والمهانة في وطنهم وتفريغ شحنات غضبهم في أي مجال على نحو غير مباشر، يولد لديهم اليأس والإحباط، والحقد على الآخرين، والسلبية وسهولة الانقياد وأمراض نفسية واجتماعية عامة تحكم تصرفات الشعب بأكمله، وتسمح السلطة أحياناً للإفراد لهم بتوجيه النقد المباشر لها عبر الصحافة والإذاعة والمسلسلات التلفزيونية بغرض إجراء نوع من التنفيس لامتصاص النقمة وشحنات الغضب والكراهية دون اتخاذ أي إجراء إصلاحي.

 

ولا تحاسب الشعب على هذا النقد وهي تعلم كل العلم بصدق مضمونه بل تتعامل معه بالإهمال وغض الطرف لكي يتناسى ولا يأخذ حجماً أكبر، في الوقت الذي تعمل في خفية على رصد القوى الفعالة والمروجة لهذا النقد للتعامل معها بعنف غير مباشر، وعمل دعاية مضادة لنقدهم.

 

2- وصلت الثروة النفطية إلى الحكام، فاستخدموها في إخضاع التركيبة السكانية، بحيث أصبح المواطنون أقلية في بلدهم، ليس لهم وزن أو تأثير في القرار، واستغل الحاكم هذا الوضع لمصلحته، وزاد به المواطنين ضعفا وتهميشا.

 

 فيكون المواطن ما بين يعرف حقيقة الحاكم ونفاقه وما بين لا يعرفها، فهو يراها في حياته ويقتنع بها، وفي نفس الوقت يرى بدلا منها كذبات وخدع موضوعة بعناية تامة، فتتكون لديه وجهتا نظر متباينة، يستخدم فيها منطق إعلامي ضخم ومزيف ضد منطق عقله، فيجعله يعتقد مثلا أن الديمقراطية غير ممكنه، في حين الحاكم هو حام لها، وهو ينتقد الحاكم في نفسه، ويثني عليه أمام الناس، وينقد الأوضاع جهرا وبحماس وهو يعلم يقينا أن المستمع لا يسمع، يقدم معاملة وهو يبحث في المقابل عن واسطة لها، يترقى من حوله وهو الأكفأ مقابل ضرورة صمته، بوجود حاكم  يوزع كيفما يشاء بسوء واضح للعيان للسلطة والثروة.

 

 فيرى حقه في الثروة النفطية يبدد وأحوال بلاده في حاجة لها، ويرمى له منها الفتات، ويرى سيادة الفرد أو القلة من الناس، وليست المواطنة هي مصدر الحقوق ومناط الواجبات، فينتابه شعور بالضيق والحزن مع اليأس والإحباط، فيدفعه للكسل واللامبالاة أو للسلوك العدواني ضد الآخرين.

 

3- ممارسة المحاباة من منطق عصبي أو قبلي، وهذا يزكي روح الحقد والعداء في نفوس الناس، ويشق الروح الوطنية، ويزول مبدأ تكافؤ الفرص، وينتشر الهدر واختلاس المال العام، وتبديد الثروات الوطنية، وحماية المفسدين من الملاحقة القانونية، والقضاء بالتالي على هيبة القانون، مما يؤدي إلى انهيار شديد في البيئة الاجتماعية والثقافية، وتراجع العدالة الاجتماعية، ويزيد احتمالات التوتر وعدم الاستقرار السياسي، ويعرض النظام الحاكم للتآكل المستمر، لانتشار روح اليأس بين أفراد المجتمع، لوجود بيئة حاضنة للفساد، دون أن تمارس دورها لكبح جماحه، بل تشجعه ليصبح مؤسسة فوق القانون.

 

فالاحباطات البيئية من شأنها إلى تؤدي لهذا السلوك، فيظهر على شكل حسد الآخر، وتعطيل المعاملات الحكومية، وإلقاء العمل قدر الإمكان على الآخرين، السرعة الجنونية في قيادة السيارات حتى مع التشدد في قوانين المرور، ومن ثم قتل الأبرياء من الذكور بمعدلات تعادل قتلى الحروب، العلاقات الأسرية متوترة زادت بها حالات الطلاق، سرعة الغضب،... وهكذا في مجالات كثيرة في الحياة, طالما بقي الاستبداد متسلطا على البلاد و العباد.

 

4- ظهور ما يمكن تسميته "بالنفاق المجتمعي" وهذا المعنى ينطبق على الشعوب المحكومة من قبل حاكم مستبد، واستبداده يجعل من أهم ما يميز شعبه هو هذا النفاق، فالشعب يعلم كل العلم وباليقين بفساد حاكمه واستبداده وخداعه، إلا أنه ينافق له ويدافع عنه في ذاته وأمام الآخرين، ويختزن له في عقله مجبرا صورة جيدة بعد تعظيم كل ما يأتيه من الحاكم من أبسط حق من حقوق الدولة عليه، تعظيما ممزوجا بذاته الخائفة من غضب الحاكم وأعوانه، ينتج عنه إنساناً معارضاً لكل ما يصدر من الآخرين من حقيقة قد تعكر لديه راحة النفاق التي يعيشها، أو قد تعيد لعقله صوابه في التفكير.       

 

 

رابعاً: انتشار ثقافة الخوف السياسي في دولة الخوف

فالخوف على المستوى الكينوني (الأونتولوجي) يعرف بأنه نزعة غريزية قطيعية، يوجد حيث توجد إرادة السيطرة طبيعيا، وهو بالمآل ثمرة علاقة الأقوى بالأضعف، أما على المستوى الاجتماعي - السياسي - وهو ما يهمنا- فتحدد ثقافة الخوف وفق معيار درجة ديمقراطية الحياة الاجتماعية والسياسية، أو الهيمنة الشمولية الطغيانية. والمواطن نظراً لظروف معيشته المرتبطة بالسلطة الديكتاتورية، يلجأ كثيراً إلى التحايل والتلون والمكر، فينافق المسئولين خصوصاً أن تاريخ السلطة، يؤكد حرصها على تلقين كل من رفع رأسه أمام الكبار دروساً سمتها القسوة كعبرة لغيره، حتى يصفق كغيره لكل هيافة قول وتهريج وفعل.(1) وعلى هذا يلخص أفلاطون إلى أن قوة الحاكم ليست إلا نتاج ضعفه.

 

ومن تأثير ثقافة الخوف على الفرد:

1- ثقافة الوصاية، التي تنزع إلى تعميم وعي زائف يخلق لدى الإنسان شعورا ملازما بالقصور والدونية، وبأنه عاجز أمام نخب مسئولة عنه، مما يقوده إلى إهمال حقوقه المدنية، والسياسية وازدراء دوره في الحياة العامة، وإذ تحصر هذه الثقافة علاقتها بالسلطة الوصائية، بصفتها مرجعاً أحادياً، ما يقود في النهاية إلى تسطيح الوعي وإشاعة اللاعقلانية، في التفكير، وإلى قتل روح التجديد والمبادرة عند الناس، ومباركة الخنوع والتسليم والرضا.

 

2- ثقافة الحشد، باعتبارها تخديرا للقدرة على تحليل الوقائع، فلا مجال في ثقافة الحشد للحوار الجاد والمجدي، لأن ما يسود هو صوت واحد، بفعل تلقي وحيد الجانب بكلام يصدر عن قيادة ممسكة بوعي الآخرين وطاقاتهم الجسدية والفكرية.

 

وبالمقارنة بين المجتمع الديمقراطي والاستبدادي, نذهل عندما نرى قوة المواطن وجرأته وثقته بنفسه أو تحرره الكلي من مختلف أشكال الخوف, ذلك أن بلاده رفضت أن تكون بلاد الخوف, أما المواطن هنا فالخوف ينتظر كل شخص, فيغدو ضحية مذعنة.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) محمد عبد العليم، القضاء على ثقافة وآفة الخوف ضرورة للتخلص من الفرعون وأتباعه.

تاريخ زيارة الموقع 13/2/2011

www.alarabnews.com/alshaab/2006/31-03-2006/mohamedabdalalim.htm

 

4- الخطاب الشعبوي، الذي يفتقر إلى العقلانية، ويقلل من أهمية الفكر الحر، وتكمن وظيفة هذا الخطاب في التسويغ والتبرير، وطمس واقع الفروقات والاختلافات، واللجوء إلى التلفيق.

 

 ومن هنا, فلا سبيل للتخلص من الخوف عملاً وقولاً إلا بتعلم دروس الانتفاضة التونسية والمصرية والليبية وغيره، وإلا فإن الخوف سيعشعش ليس في خلايا المجتمع فحسب، بل وفي خلايا الإنسان الذي تضمحل إنسانيته إلى المستوى الرعاعي. (1)

 

 

خامساً: الفساد الإداري

أن ضعف الرقابة الإدارية، تشكل دافعاً باتجاه ارتكاب أشكال الفساد الإداري، أو ما يسمى بمشكلة " الدافعية نحو السلوكيات اللأخلاقية " وهي تفسر ظاهرة الفساد الإداري بالسبب والنتيجة في أغلب الأحيان، وثقافة المجتمع تنتج أو تحمي بعض أشكال الفساد الإداري، كاعتقاد الأفراد بأن ظاهرة الفساد الإداري هي قدر محتوم فرضه النظام في الدولة لا يمكن فعل أي شيء تجاهه، أو نظرة البعض إلى أن بعض الممارسات هي تعبير عن التكافل الاجتماعي لا على أنها مخالفة للقانون، أسباب تؤدي إلى ضعف الإحساس بالمسؤولية، والقهر، وبالتالي الفساد والانحراف عن الأطر القانونية جرياً وراء المصالح العامة.

 

 إن الإدارة العامة كما هو معلوم تأتمر بأوامر القيادة السياسية، وتعتبر منفذة لإرادتها، لذلك فإن الإصلاح الإداري يقتضي وجود دعم سياسي له وللقائمين عليه، وعلى أعلى مستوى، ومن النادر (في ظل المنافع الشخصية المترتبة على الفساد) أن تقوم الأجهزة المتورطة في الخلل والفساد، بالإعلان عن نفسها ووضع خطوط للإصلاح لمعالجة الفساد، طال العهد على المواطن وهو يعيش في ظل الاستبداد والفساد، وترسخت قابلية ذلك في شخصيته، فليس غريبا أن يصاب بالسلبية السياسية المزمنة، بعد أن اعتاد أن يقوده الغير(2) أما فيما يتعلق بالفساد المالي، فقد بيناه في مواضعه من هذا البحث، على سبيل المثال أنظر ص 41 .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عبد الله تركماني، تداعيات ثقافة الخوف، موقع أخبار الشرق، معهد الشرق العربي في لندن، 26/1/2011

تاريخ زيارة الموقع 13/2/2011

www.levantnews.com/index.php?option=com_content&view=article&id

(2) محمد الصيرفي، الفساد بين الإصلاح والتطوير الإداري، مؤسسة حورس الدولية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، الإسكندرية، 2009،  ص 35و135.

 

 

الخاتمة

 

أولاً: تم اكتشاف وتعلم شيئا في غاية الأهمية غفل عنه البعض

 

وهو إن أردت أن تخدم ديكتاتورا لعدة سنوات, عليك أن تكون شخصا ليس لديه نزاهة, أو كبرياء, أو ضمير, وليس لديه أي فكرة عن الإنسانية, عليك أن تكون رجلا لا يقول لا في كل شيء, ويفعل كل شيء, ليحصل على الكسب المالي أوعلي  المنصب الرفيع، لذا كان الاكتشاف هو أن هؤلاء الذين أصبحوا حيتانا كبيرة هم مجرد رجال عاديين, ليست لديهم الخبرة الإنسانية العميقة التي يتيحها الحوار المواجهي, والركون فقط إلى ما يعرف بالسمع والطاعة, وهذه الحقائق لا تشكل صدمة كبيرة في الواقع لشعب يعاني من القهر و الاستبداد لأنها نتيجة حتمية وسنة إلهية, للسكوت, والخضوع, والخنوع, والذلة, الفداوية, والعبودية. 

 

ثانياً: إذ ما العلاج لحل أزمة الاستبداد الشاملة في وقت لا تحمل أي إصلاحات تغيراً جذرياً في النظام السياسي بدولة يهيمن عليها حاكماً غير خاضع للمساءلة ؟

 

إن عالم اليوم هو عالم الديمقراطية، والمؤسسات الراسخة، والسيد هو القانون الذي تصنعه الشعوب، من خلال برلماناتها، والهدف من ذلك تعزيز الحرية وحقوق الإنسان، ذلك أن الديمقراطية في جوهرها تعني الحوار، وبالتالي, فمن الطبيعي أن تحاول مختلف الأطراف إيصال كلمتها، بالأسلوب الذي تجده مناسباً. وعلى هذا الأساس تبقى الشرعية هي العنصر الحاسم والفاعل في وجود أنظمة سياسية عربية قادرة على النهوض بمجتمعاتها نحو التطور والرفاه، وقد صرحت مبادرة الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا (BMENA) عام 2004، بأن الإصلاح الناجح يعتمد على دول المنطقة، وأن التغيير لا يجب، أن يفرض من الخارج.(1) بينما لم تشهد المنطقة العربية تحرك جاد نحو مناقشة مسألة الإصلاح السياسي، فهو الإبطاء في العالم، حتى أسقطت انتفاضة شعبية حكم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، ولجوءه إلى السعودية وذلك بتاريخ 14/1/2011، بعد أن أمضى في الحكم (23). وأعقب ذلك انطلقت مظاهرات مليونية في مصر، أدت إلى استجابة الرئيس المصري محمد حسني مبارك للتنحي بتاريخ 11/2/2011، بعد أن أمضى في الحكم (30) سنة.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أحمد عاشور، جورج قرم، دانيال كوفمان، عامر خياط، جمال محمد صلاح، حسن نافعة، عادل عبد اللطيف، عمر الرزاز، المشاريع الدولية لمكافحة الفساد، والدعوة للإصلاح السياسي الاقتصادي في الأقطار العربية، بحوث ومناقشات الندوة التي أقامتها المنظمة العربية لمكافحة الفساد، جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمنظمة، الطبعة الأولى، لبنان، 2006، ص 104.

 

ثالثاً: نظرة مستقبلية، الحرية أولا

نقول للأسرة الحاكمة أنكم وضعتم مصالحكم الشخصية فوق مصلحة شعبكم الحالية وأبناء الأجيال القادمة، كما أنه ليس لدينا أدنى شك في أن استبدادكم بالثروة والقرار عبر الحقب التاريخية الماضية ضيع فرصاً كثيرة، وهدر موارد كبيرة، وعليه، يجب أن تتركوا الشعب يبدأ بانتخاب مجلس وطني ينبثق منه هيئة تقترح دستور متطور يحدد طبيعة نظام الحكم الذي يؤيده هذا الشعب، وتستمر هذه المؤسسة في الإعداد لانتخابات حرة.

 

 أما المثقفون، فإننا نقول لهم اتقوا الله، فقد كان المتوقع منكم أن تمثلوا المنارات التي تشع على المجتمع وتنير له طريقه، فإذا بشريحة كبيرة منكم تتحول إلى أبواق, ومنكم من انزوى عن هذا المجتمع فأصبح بابتعاده سندا للباطل وأهله.

 

أما الشعب، فنقول لهم كفى سلبية وخوفا على الرزق، فالرزق والحياة بيد الخالق، لا بيد بشر مثلكم، فسلبيتكم هذه ستجعل الأجيال القادمة تدفع ثمنا غاليا لأنها ستأتي إلى عالم تضاءلت فيه أهمية النفط ولم تتطور بدائل للعيش، وسيكون دورها في العالم أكثر هامشية من دورنا اليوم.(1)

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يوسف خليفة اليوسف، مرجع سابق، ص 86.

 

رابعاً: ثمن الحرية السياسية

كما نقول للشعب إن للحرية ثمنا، وهو ما أدركته الشعوب الغربية، فبذلت الدم في سبيل التحرر من الاستبداد (كما في فرنسا) ومن الاستبداد والاستعمار كليهما  (كما في الولايات المتحدة) ولا يؤمن الغربيون أن الشعوب تنال حريتها مجانا، وهم محقون في ذلك، إذ على ذلك دلت تجربة آبائهم وأجدادهم خلال القرنين السالفين.

 

 ولذلك نصت دساتيرهم - وأولها الدستور الأمريكي - في ديباجتاتها على حق المجتمع في مقاومة ظلم حكامهم وتعسفهم قبل أن تنص على أي حق من حقوق الإنسان الفردية، فليس من الإنصاف للغربيين أن نطالبهم بإنصافنا دون أن نكون مستعدين لدفع ثمن ذلك الإنصاف، مقاومة ومدافعة، فثقافتهم التاريخية علمتهم بان من لا يدفع ثمن الحرية لا يستحقها، كما أن الحكام لن ينصفونا إلا بدفع ثمن الحرية.

 

فإذا أدرك الحاكم الجائر أن للاستبداد ثمناً، وأن الحرية سيتم انتزاعها انتزاعاً، فلن يتعامل باستهتار مع اختيار شعبه، ولن يسعى إلى فرض ديمقراطية انتقائية ترقيعية، يفتح أبوابها لمن يشاء ويوصدها في وجه من يشاء.

 

إن سنة المدافعة من سنن الله في خلقه، وتحقيق المدافعة في نظام المجتمع هي التي تحميه من الفساد والاستبداد: " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض". فهل نطمع بعد هذه الحكمة القرآنية البليغة أن تنزل علينا الحرية من السماء،  أو تتفجر لنا من الأرض؟!(1)     

 

 

ونسأل الله الإخلاص في القول والعمل، ونثني عليه سبحانه بما هو أهله

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) محمد الشنقيطي، النظام الرسمي العربي بين الشرعية البناء وفاعلية الأداء، مركز قناة الجزيرة القطرية للدراسات، بحث نشر في جريدة الوطن القطرية، العدد 4975، 17 ابريل 2009، ص7.

 

 

 

المراجع

 

أولا: باللغة العربية:

1)      ابتسام الكتبي، قضية المواطنة في دول الخليج، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، الخليج العربي بين المحافظة والتغير، الطبعة الأولى، 2008.

2)       إبراهيم جار الله بن دخنه، المعاضيد وقطر، تاريخ ونسب وحضارة، الطبعة الأولى، الكويت، 1999.

3)      إبراهيم محمد إبراهيم شهداد، تطور العلاقة بين شركات النفط ودول الخليج العربية، منذ عقود الامتياز الأولى حتى عام 1937، الطبعة الأولى،  مطابع قطر الوطنية، الدوحة،1985.

4)     ابراهيم ناصر، التربية المدنية (المواطنة)، الناشر مكتبة الرائد العلمية، الطابعون جمعية عمال المطابع التعاونية، عمان، الأردن،1994.  

5)      أبو بلال عبد الله الحامد، السلفية الوسطى، سلسلة إصدارات مكتبة ثقافة الدستور والمجتمع المدني الإسلامي، الطبعة الأولى، 2009.    

6)      اتين دي لابواسييه، مقال في العبودية المختارة، ترجمة مصطفى صفوان، الطبعة الأولى، مكتبة مدبولي، القاهرة، 1990.

7)      أحمد العناني ، الإسلام والبترول والقبيلة، من كتاب المعالم الأساسية لتاريخ قطرن الطبعة الأولى، الدوحة، مؤسسة الشرق للعلاقات العامة والنشر والترجمة، 1984.

8)      أحمد عاشور، جورج قرم، دانيال كوفمان، عامر خياط، جمال محمد صلاح، حسن نافعة، عادل عبد اللطيف، عمر الرزاز، المشاريع الدولية لمكافحة الفساد، والدعوة للإصلاح السياسي الاقتصادي في الأقطار العربية، بحوث ومناقشات الندوة التي أقامتها المنظمة العربية لمكافحة الفساد، جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للمنظمة، الطبعة الأولى، لبنان، 2006.

9)      إمام عبد الفتاح إمام، مسيرة الديمقراطية،رؤية فلسفية، عالم الفكر، مجلد 22، العدد 2، الكويت، 1993.

10)  انطون متى، الخليج العربي من الاستعمار البريطاني حتى الثورة الإيرانية، 1798-1978، دار الجيل، الطبعة الأولى، بيروت،1993.

11)  باسل يوسف النيرب، المرتزقة، جيوش الظل، العبيكان للنشر، الطبعة الأولى، الرياض، 2008.

12)   ج.ج لوريمر، دليل الخليج، القسم الجغرافي، الدوحة ، الديوان الأميري، ج6.

13)    ج.ج. لوريمر، دليل الخليج، القسم التاريخي، الجزء الثالث، قسم الترجمة بمكتب صاحب السمو أمير دولة قطر، 1975.

14) جبار يحيى عبيد، التاريخ السياسي لإمارة حائل، 1835 – 1921م، تقديم ومراجعة: عبدالله محمد المنيف، الطبعة الأولى، الدار العربية للموسوعات، حقوق الطبع محفوظة، 2003.

15) جريدة القبس الكويتية، العدد 13331، بتاريخ 9/7/2010، نقلاً عن مجلة فوربس لشهر تموز 2010، قائمة لأغنى 15 ملكاً(حاكماً) في العالم.

16)   جلال خالد الهارون الأنصاري، تاريخ عرب الهولة والعتوب، تقديم وتعليق أحمد يوسف العبيدلي، الدار العربية للموسوعات، بيروت، الطبعة الأولى، 2011.

17)   جون.س.ولينكسون، حدود الجزيرة العربية، قصة الدور البريطاني في رسم الحدود عبر الصحراء، ترجمة، مجدي عبد الكريم، الطبعة الثانية، مكتبة مدبولي، القاهرة، 2009. 

18) خضير عباس حمد علي، التنمية الزراعية في بعض أقطار الخليج العربي، واقعها وآفاقها المستقبلية، منشورات دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة، الطبعة الأولى، 1982.

19) خلدون النقيب، المجتمع والدولة في الخليج والجزيرة العربية، مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الأولى، بيروت، 1987.

20)   خلدون النقيب، صراع القبيلة والديمقراطية، حالة الكويت، الطبعة الأولى، دار الساقي، بيروت، 1996.

21) خميس حزام والي، اشكالية الشرعية في الأنظمة السياسية العربية، مع الإشارة إلى تجربة الجزائر، سلسلة اطروحات الدكتوراه (44)، مركز دراسات الوحده العربية، الطبعة الثانية، لبنان، 2008.

22)  راشد الغنوشي،الحريات العامة في الإسلام،مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1993.

23)   راشد فاضل آلبنعلي، مجموع الفضائل في فن النسب وتاريخ القبائل، قبيلة البنعلي، سليم والمعاضيد، تحقيق: حسن محمد آل ثاني، بدر للنشر، الدوحة، 2001.

24)   رياض نجي الريس، صراع الواحات والنفط، هموم الخليج العربي بين 1968 – 1971 ، رياض الريس  للكتب والنشر، 2004.

25)   سعد الدين ابراهيم وآخرون، المجتمع والدولة في الوطن العربي، الطبعة الأولى ، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، 1988.

26)   سعد العبدالله الصويان، الصحراء العربية، ثقافتها وشعرها عبر العصور، قراءة انثروبولوجية، الطبعة الأولى، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت، 2010.

27) سعيد سيف، النضال الديمقراطي منذ الستينات وموقف النظام من المطالب الشعبية، مجلة الجزيرة العربية، العدد 20، لندن، سبتمبر 1992.

28)  سهيل حسين الفتلاوي، جرائم الحرب والعدوان، موسوعة القانون الدولي الجنائي، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2011.

29) صاحب الربيعي، سلطة الاستبداد والمجتمع المقهور، الطبعة الأولى، صفحات للدراسات والنشر، دمشق، 2007.

30)  عبد البديع صقر، تقرير عن معارف حكومة قطر، وزارة التربية والتعليم، قسم التوثيق التربوي، الرقم المسلسل 416، 9/11/1984.

31)  عبد الرحمن عبد الكريم العاني، البحرين في صدر الإسلام، دار الكتاب الجامعي، الطبعة الأولى، الإمارات، 2002.

32)   عبد الرحمن عطبة، بدايات النهضة في قطر، دراسة توثيقية، جميع الحقوق محفوظة للمؤلف، الطبعة الأولى، سورية، 2009.

33) عبد العزيز المنصور، التطور السياسي لقطر، 1916-1949، الطبعة الأولى، منشورات ذات السلاسل، الكويت، 1976.

34) عبدالله حمد الشامسي، الحياة السياسية والأمنية في مجتمع الإمارات، حقوق النشر محفوظة، الطبعة الأولى، 2000.

35)   عبدالهادي خلف، قواعد الخلافة والمشاركة السياسية في دول مجلس التعاون الخليجي، الإصلاح الدستوري والمشاركة السياسية في الخليج، مركز الخليج للأبحاث، الطبعة الأولى، الفصل الثاني، دولة الإمارات العربية المتحدة، 2007.

36)   عرفان محمد حمور، قواعد الأمن في مجتمعات العرب القديمة، الطبعة الأولى، مؤسسة الرحاب الحديثة، لبنان، 2000.

37)   عزت علي عزت، الصحافة في دول الخليج العربي، مركز التوثيق الإعلامي لدول الخليج العربية، بغداد، 1983.

38)   علي خليفة الكواري، تنمية للضياع أم ضياع لفرص التنمية، مقابلة أجراها: محمد مالكي، المستقبل العربي، العدد 348، السنة الثلاثون، فبراير 2008

39)   فتحي العفيفي، الخليج العربي، الأصول التاريخية للقيادة المركزية الوسطى، دراسة في الاستعمار الجديد، (1945- 2003)،المجلة العربية للعلوم السياسية، الجمعية العربية للعلوم السياسية، مركز دراسات الوحده العربية، لبنان،العدد 24، خريف 2009.

40)   فتحي عفيفي، الخليج العربي، التعددية السياسية ومشكلة البيروقراطية السلطوية، دراسة في تحرير الاحتكار، المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، يوليو، العدد 353، السنة 31، لبنان، 2008.

41) فريد هوليداي، النفط والترر الوطني في الخليج وايران، الطبعة الأولى، دار ابن خلدون للطباعة والنشر، بيروت، 1975.

42)   كريم فكري، (10) حكام من الخليج في الماضي والحاضر، مركز الراية للنشر والإعلام، القاهرة، 2010.

43)   كلثم الغانم، التحضر والتحولات في التركيب الطبقي، الدوحة، مؤسسة النور للدعاية والإعلان والنشر، 1989.

44) الليفتنانت كولونيل، هـ.ر.ب  دكسون، المعتمد السياسي لبريطانيا العظمى 1929م، عرب الصحراء، أشرف على ترجمته وحققه ونشره: سعود غانم الجمران العجمي، تعريب: محمد حسن التيتي، حقوق الطبع محفوظة، الكويت، الطبعة الأولى بالعربية، 1997.

45) مارسيل كوبرشوك، البدوي الأخير، القبائل البدوية في الصحراء العربية، ترجمة: عبد الإله النعيمي، الطبعة الأولى، دار الساقين بيروت، 2002.

46)   مأمون فندي، حروب كلامية، الإعلام والسياسة في العالم العربي، ترجمة: تانيا ناجية، الطبعة الأولى، دار الساقي، 2008.

47)   محمد أحمد غنيم، التحضر في المجتمع القطري، تقديم أحمد العناني، المكتب الجامعي الحديث،الإسكندرية، 1983.

48)   محمد البسام التميمي النجدي، كتاب الدرر المفاخر في أخبار العرب الأواخر، قبائل العرب، 1818م، حققه ونشره سعود غانم الجمران العجمي، الطبعة الثانية، 2010.

49)     محمد الشنقيطي، النظام الرسمي العربي بين الشرعية البناء وفاعلية الأداء، مركز الجزيرة القطرية للدراسات، جريدة الوطن القطرية، العدد 4975، 17 ابريل 2009.

50)  محمد الصيرفي، الفساد بين الإصلاح والتطوير الإداري، مؤسسة حورس الدولية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، الإسكندرية، 2009.

51)  محمد بدوي، قاموس اكسفورد المحيط، أكاديميا، بيروت، 2003.

52)  محمد جمال طحان، الاستبداد وبدائله في فكر الكواكبي، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1992.       

53)  محمد حافظ يعقوب، الخديعة والكلمات، دراسة في مفهوم الاستبداد العادل- الاجتهاد- العددان 51/16، السنة الرابعة، 1992.

54)   محمد سليمان الطيب، قبائل دولة قطر، الطبعة الأولى، الدار الوطنية الجديدة للنشر والتوزيع، 2009.

55)   محمد طالب الدويك، الأغنية الشعبية في قطر، إدارة الثقافة والفنون بدولة قطر، الطبعة الثانية، 1990.

56)  محمد عابد الجابري، العقل الأخلاقي العربي، دراسة تحليلية نقدية لنظم القيم في الثقافة العربية، الطبعة الأولى، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت،2001.

57)   محمد عبد الرحيم كافود، الأدب القطري الحديث، جامعة قطر، الطبعة الثانية،1982.

58)   محمد فارس الفارس، صفحات من تاريخ الإمارات والخليج، قراءة في الوثائق البريطانية، الجزء الأول، الأهلية للنشر والتوزيع، الأردن، 2009.

59) مصطفى محمد حسنين، علم الاجتماع البدوي، الطبعة الأولى، شركة مكتبات عكاظ للنشر والتوزيع، 1984.

60) مضاوي الرشيد، تاريخ العربية السعودية بين القديم والحديث، ترجمة عبد الإله النعيمي، دار الساقي،بيروت، 2009.  

61) منذر سليمان، الإعلام - السلطة – المال: مثلث النفوذ وخطاب الصورة، المستقبل العربي، السنة الثالثة والثلاثون، العدد 383، يناير 2011.                           

62)   موزة سلطان الجابر، التطور الاقتصادي والاجتماعي في قطر، جامعة قطر ، مركز الوثائق والدراسات الإنسانية، الدوحة، 2001.

63)   وثائق التاريخ القطري، من الوثائق البريطانية والعثمانية، 1868 – 1949، قسم الوثائق، مكتب الأمير، الدوحة، 1979.

64)   يوسف إبراهيم العبدالله، العلاقات القطرية- البريطانية، 1914-1945، الدوحة، رقم الإيداع بدار الكتب القطرية 8/ 1999.

65) يوسف خليفة اليوسف، دول مجلس التعاون الخليجي ومثلث الوراثة والنفط والقوى الخارجية، المستقبل العربي، السنة الثالثة والثلاثون، العدد 383، يناير 2011.

66)    يوسف خليفة اليوسف، عندما تصبح السلطة غنيمة، حالة مجلس التعاون الخليجي، المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 351، السنة 21، 2008.

 

ثانيا: باللغة الإنجليزية:   

    

1- F.O.1016/63, Copy of an extract of copy Diary for the Period 21 st April to      20th May 1950, p.2.                                                                                           

2- F. Gregory Gause III, Oil Monarchies: Domestic and Security Challenges in the Arab Gulf States, New York: Council of Foreign Relations, 1994.           

3- F.O 371/74938, Summary, of events in the Persian Gulf for the month of November 1949, p. 5.                                                                                         

4- F.O. 1016/433, Leteer from General Maneger , Dukhan , to Ruler of Qatar , Doha , 17th October , 1955, pp 29,30.                                                               

5- F.O. 371/120541, No, 10101/46/56, Persian Gulf Monthly Diary August 1956, Bahrain, September 17, 1956, p 114.                                                   

  6-  F.O. 371/127021, Despatch No. 10- 1531/57G – From Carden Political Agency , Doha, Qatar , to Burrows Political Resident in the Persian Gulf,November, 30, 1957.    

7- F.O. 371/140159, Letter from J.C. Moberly Political Agency, Doha, to A.R. Walmsley Arabian Department Foreign Office, Desember 16, 1959.             . 

8- F.O. 371/140302, Annual Review for yaer 1960, December 12, 1960, p. 9.

9- F.O. 371/148896, Despatch No. 13 Annual Review for year 1960, Doha, December 12, 1960, p.3, 4.                                                                               

10- F.O. 371/98330, Qatar by C.M.Rose. 

   11- F.O.1016/63, Despatch No. (1/24/50), From British Agency, Doha, to C.J.Pelly Political Agent, Bahrain, 5th June 1950, P 10.                                 

12- F.O.317/149182/Leteer from A.F.Wavd Political Agency, Doha, to M.C.G.Bahrain, October 9, 1960        .                                                             

13- F.O.371/114577/, Monthly Report of Events in the Persian Gulf of August 1955, September 9, 1955, pp 6, 7.                                                                   

14- F.O.371/9998465, Copy of Extract from letter No. 21/10/52, from political Agency Doha, 30th July 1952- And Records of Qatar, op.cit, 182.                   

15-  F.O. 371/126995, Letter From Burrows Political Resident in the Persian Gulf, Bahrain, to Shaikh Ali Bin Abdullah Al Thani The Ruler Of Qatar, October 20,1957.    16-F.O. 371/82047, Economic Report on Qatar by H.J. Evans, Residency, Bahrain, 3rd, June 1950, pp.5,6 .  

17- Hassan Mohammed Saleh, Labour, Nationalism and Imperialism in Eastern Arabia, Britain, the Sheikhs and the Gulf Oil Workers in Bahrain, Kuwait, Qatar, 1932-1956, University of Michigan, 1991, P.49 

18- IOR. R/15/1/627, Note from Lieut-Colonel, Political Agent, Bahrain, 10th Jan.   1934. P 85                                                                                                   

19- Political Diaries of the Persian gulf, 1868-1958,Vol.9,1930-1931,Archive   Editions, 1990,P.163                                                                                          

 20-Political Diaries of the Persian Gulf, vol.18, 1948-1950, P.468                     21- Political Diaries of the Persian Gulf, Vol.9, 1930 – 1931, p. 303.                22- R/15/2/143,Report by Jassim, 16-9-1944,pp.13-16   

23- R/15/626/ letter No. 44S, from F.P Prideaux Political Resident in the Persian Gulf to Foreign Secretary to the Government of India, Delhi, 4th February 1926, p.35  

24- Records of Qatar, Vol.7, 1944 – 1960, p 55.                                                

25- Records of Qatar, Vol.7, 1944 – 1960, p 696.                                             

26- Records of Qatar, Vol, 7, 1949-1960, P.468                                                  

27-Records of Qatar , op.cit, p.621.                                                                   

28- Recorder of Qatar, op, cit,p 689.                                                                 

 

 

 

 

المواقع الاليكترونية:

1) عبد الله تركماني، تداعيات ثقافة الخوف، موقع أخبار الشرق، معهد الشرق العربي في لندن، 26/1/2011

 زيارة الموقع بتاريخ 13/2/2011

www.levantnews.com/index.php?option=com_content&view=article&id

2) محمد عبد العليم، القضاء على ثقافة وآفة الخوف ضرورة للتخلص من الفرعون وأتباعه.

 زيارة الموقع بتاريخ 13/2/2011

www.alarabnews.com/alshaab/2006/31-03-2006/mohamedabdalalim.htm

3) عادل حموده، ملف الفجور السياسي في الدوحة، موقع شبكة المنتدى، بتاريخ 9/1/2003، زيارة الموقع بتاريخ 14/2/2011.

www.montada.com/showthread.php?t=1777577&page=1

4) Qatar from Wikipedia, Qatar Country Profile, BBC, زيارة الموقع بتاريخ 15/2/2011 en.Wikipedia.org/wiki/Qatar

5) علي عبد الرضا، مجلة النبأ، العدد 36، السنة الخامسة، جمادى الأولى، 1420هـ.، تاريخ زيارة الموقع 15/2/2011     www.annabaa.org/nba36/estibddad.htm

6) محمد عزيز، ظاهرة الانتهازية وتدهور العمل السياسي، 17/3/2009، زيارة الموقع بتاريخ 25/2/2011    www.maghress.com/about

7) توجان فيصل، البلطجة، تاريخ زيارة الموقع 24/2/2011،

www.aljazeera.net/Portal/Templates/Postings/PockeetPcDetailedPage.aspx

8) عبد العزيز الخاطر، عقلية الفداوي المعاصر، الاقتصاد الريعي ينتجها والمجتمع الطبقي يتبناها، يتاريخ 15/8/2010، تاريخ زيارة الموقع، 28/2/2011

  www.doroob.com/archives/?p=46257

9) وليد الطاهر، القواعد الأمريكية في قطر، شبكة العهد للإعلام، بتاريخ 31/1/2011، تاريخ زيارة الموقع 28/2/2011

www.alaahd.com/arabic/?action=detail&id=60400

العربية، ويكيليكس: قطر تمنح أمريكا قاعدة العديد مجاناً وتمويلها بنسبة 60%، تاريخ زيارة الموقع 28/2/2011    www.alarabiya.net/save_print.php?print=1&cont_id=127909

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجزء الاول : دراسة توثيقية إعداد / ناصر محسن وآخرون بدافع وطني بحت - الحكم الاستبدادي وآثاره النفسية والاجتماعية - حالة حكم أسرة آل ثاني في قطر - حصاد الاستبداد .

الجزء الثاني : دراسة توثيقية - إعداد / ناصر محسن وآخرون بدافع وطني بحت - الحكم الاستبدادي وآثاره النفسية والاجتماعية - حالة حكم أسرة آل ثاني في قطر - حصاد الاستبداد .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 





السبت٢٧ رمضـان ١٤٣٢ هـ   ۞۞۞  الموافق ٢٧ / أب / ٢٠١١م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب دراسة توثيقية إعداد / ناصر محسن وآخرون بدافع وطني بحت نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة