شبكة ذي قار
عـاجـل













هذا هو شعب مصر العظيم ، هذا هو شعب المعجزات ، مصر تختزن كل مقومات الثورة منذ أن غذّاها عبد الناصر بالعزة القومية و الكرامة الوطنية ومنذ أن بدأت صراعها ضد اتفاقية كامب دافيد الخيانية التي كبلها بها السادات العميل و خليفته مبارك الطاغية. كل المخططات و المشاريع الامبريالية و الصهيونية التي أعدّها دهاقنة بني صهيون كانت تهدف إلى خنق هذا المخزون... كل سياسات الإبادة والقهر و الحروب العدوانية ضد الأمة نفذت لمنع هذا الانفجار العظيم و هذه الثورة المباركة . لقد فعلها شعب مصر، تلقف الشرارة التي نثرتها ثورة تونس في كامل أرجاء الوطن و أشعل بها بركان الغضب لتشكل حممه ثورة عارمة قوضت أركان أعتى نظام استبدادي عميل. النظام الرسمي العربي المبني على العمالة والقهر و الفساد بدأ يتهاوى بعد أن فقد أقوى أعمدته. بسرعة البرق أحالنا شعب مصر على مشهد رائع كنا نراه في الأحلام فقط . لقد بدأت ملامح القدس و بغداد تظهر في الأفق لن تمنع أقوى قوة في العالم شعبنا العربي من المضي قدما في تحقيق أهدافه بعد أن عثر على قنديله السحري . لقد تفطن هذا الشعب أن قوته الهادرة و سيوله الجارفة قادرة على تحقيق كل ما يطلبه . الطابع الشعبي لهذه الثورة هو الذي جعل كل المخططين الامبرياليين و الصهاينة يقفون عاجزين رغم امتلاكهم لكل أدوات القمع و الإبادة و كل أساليب الترغيب و الخداع . لقد تأكدوا أن مثل هذا الطابع الشعبي محصن ضد كل استهداف. أية قوة مهما بلغ حجمها تبقى عاجزة عن فصل القائد عن المنفذ لأن الشعب هو في نفس الوقت القائد و المنفذ.


هذا هو شعب مصر الذي نعرفه ، حين ثار و انتصر أحيي في الشارع العربي الروح القومية . الشعب التونسي الذي خرج للشوارع حين وصلته أهازيج النصر من ساحة التحرير هتف مرددا " الشعب يريد وحدة عربية".


عروبة مصر هي الشريان الذي تتبادل من خلاله الجماهير الثائرة الخبرات ، المقاومة العراقية الباسلة هي التي كانت سباقة في إزالة غشاء الخوف من قلوب الجماهير العربية بعد أن أثبتت أن أمريكا العظمى ليست في الحقيقة سوى نمر من ورق، والمقاومة العراقية المسلحة هي التي كبدت قوات الاحتلال الأمريكي خسائر فادحة لم يتحملها اقتصادها ، فأدى تأزم الاقتصاد العالمي إلى انتشار الفقر و الفساد في كامل أنحاء العالم فتوفرت الأرضية للثورات الشعبية. لقد كان في برنامج القائد الشهيد صدام حسين أن ثورة العراق لن تتوقف عند حدود بلاد لرافدين و تأكدت نظرته الثاقبة ، فها هي تونس تستثمر الوضع الاجتماعي المتأزم فتطلق ثورتها و تسرب لهيبها عبر ذلك الشريان إلى مصر العروبة.


ثورة مصر و تونس فتحت باب تحرير الأمة و توحيدها و نهضتها على مصراعيه و يبقى نجاح الثورة العربية و تحقيق أهدافها رهين التحاق الشعب العراقي و مقاومته الباسلة بالساحة القومية . فإنجاز مهمة تحرير العراق يحسم في موضوع قيادة الثورة العربية وتوفير برنامجها الثوري .

 

 





الاحد١٠ ربيع الاول ١٤٣٢ هـ   ۞۞۞  الموافق ١٣ / شبــاط / ٢٠١١م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب ابن تونس نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة