شبكة ذي قار
عـاجـل













يا جماهير امتنا العربية المكابده ...


كثيرة هي الايام المجيدة في التاريخ المعاصر من نضال هذه الامة، وهي برغم كل الانتكاسات وآلامها واسبابها التي باتت معروفة تبقى محطات مضيئة في المسيرة الطويلة المريرة من صراع امتنا التاريخي مع اعدائها تستمد منها جماهيرها وباستمرار روح الاصرار والعزم على مواجهة التحديات التي كانت وما زالت تصادفها مرتكزات المشروع النهضوي القومي الذي طرحه وحمل رايته البعث العربي الاشتراكي منذ ثلاثينات القرن الماضي واعلنه بفكر نضالي واعٍ في السابع من نيسان عام 1947 رواده المؤسسون الخالدون فانطلق وانتشر ذلك الفكر العظيم الناشيء آنذاك وتردد صداه القومي بين مختلف الاقطار والساحات العربية واستقطب منذ البدايات مختلف شرائح الجماهير العربية الكادحه والمثقفة من المحيط الى الخليج ومدركة ان طريق تحقيق هذا المشروع القومي العظيم لا ولن تكون مفروشة بالورود والرياحين وانما هو طريق صعب يقتضي قدراً هائلاً من العزم والتضحيات والشهداء بسبب طبيعته الثورية وابعاد معركته الكفاحية المنتظرة مع جبهات واسعة من اعداء نهوض العرب القومي على الصعيد العالمي والساحات الداخلية والترابط التآمري العضوي بين قوى التخلف الداخلي وبين القوى الاستعمارية والامبريالية بمواجهة ما طرحه البعث في مشروعه الكبير من التحدي لتلك القوى الدولية المهيمنة والقابضه بشراسة على مقدرات الامة وما تملكه من ثروات طبيعية هائلة ومواقع دينية وممررات استراتيجية عالمية كانت على مر التاريخ اسباباً واهدافاً لموجات الغزو والحروب الدائمة حيث كان الطامعون وخاصة منذ القرن التاسع عشر يفرضون ادواتهم من الانظمة والحكام الطغاه حراساً لضمان مصالحهم في المنطقة فيما يستمر صراع جماهير الامة مع ذلك الحلف الشرير للانعتاق واسترداد الحقوق المسلوبة وكانت بلاد الرافدين بحكم تاريخها الحضاري وموقعها الاستراتيجي وكبوابة شرقية للوطن العربي وثرواتها واحدة من اهم الاهداف في المنطقة التي اخضعت للاستعمار والنهب البريطاني والامبريالي مما اقتضاه فرض فئات من الحكام العملاء ينوبون عنه في عمليات التطويع والسيطرة ومحاولات ربطها بالاحلاف لتلك الغاية، لكن ذلك ومع مرور الايام قد اصطدم بمقاومة شعبية عنيفة ومستمرة حتى قامت ثورة ايلول 1959 العظيمة التي ما فتئت ولاسباب عديدة من الصراع آنذاك ان اخضعت لحكم فردي شعوبي ودكتاتوري مجنون شرس استعدى القوى القومية والوطنية التي دفعت للخلاص منه ثمناً غالياً حينما تحالفت تلك القوى بجماهيرها الشعبية وطلائعها الثورية والعسكرية في ثورة قومية عارمة للاطاحة بذلك الحكم والخلاص من الطاغيه واعوانه والانعتاق من تسلطه فجر يوم السابع من شباط 1963 التي تعتبر بحق عروس الثورات في قطر العراق وقد كان حزبنا العظيم البعث العربي الاشتراكي القوة الرئيسية فيها لاقامة حكم قومي ناشيء استتبع فيما بعد قيام ثورة آذار في القطر العربي السوري حيث بات بعد وقت قصير من نجاحه هدفاً للتآمر عليه والارتداد ضده والاطاحة به مما ادى الى آخر المطاف الى قيام ثورة 17-30 تشرين المجيدة 1968 بقيادة بعثية انتقلت بالعراق العظيم الى عهد متقدم في مختلف المجالات الوطنية القومية والسياسية والاقتصادية والعلمية كانت رغم التحالف والغزو والتآمر الاجنبي الامريكي والاقليمي والرسمي العربي ترتب عليه لاحقاً احتلال بربري 2003 ومقاومة شعبية عظيمة شكلت مشاعل نور على طريق مشروع الحرية والتحرر الذي قادته وتقوده منذ ذلك الغزو المقاومة العراقية الشريفة وقائدها شيخ المجاهدين الرفيق عزت ابراهيم الدوري الامين العام للبعث العربي الاشتراكي.



ايها الرفاق ...
يا جماهير امتنا العربية المجاهدة ...


اننا اذ نحي اليوم ذكرى عروس الثورات القومية في العراق – ثورة الثامن من شباط  1968 – فإننا نتوجه بالتحية والاجلال لكل أولئك المناضلين الذين ساهموا فيها والترحم على ارواح شهداء حزبنا وشهداء الامة الذين قضوا على طريق تلك النضالات الدائبه وسجلوا في مسيرة نهوضها صفحات رائعة من الامجاد. ونحن في ذات الوقت وبهذه الذكرى المقاومة العراقية الشريفة في ساحات وخنادق شرف الثورة ضد الغزاه وحتى التحرير تحت لواء القائد المجاهد الرفيق الامين العام على طريق النصر والحرية والوحدة والتقدم.



والله اكبر .. الله اكبر .. الله اكبر وليخسأ الخاسؤون

 


القيادة العليا
 

 

 





الثلاثاء٠٥ ربيع الاول ١٤٣٢ هـ   ۞۞۞  الموافق ٠٨ / شبــاط / ٢٠١١م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب حزب البعث العربي الاشتراكي الاردني نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة