شبكة ذي قار
عـاجـل













يعد يوم الثلاثاء 31 أب 2010 مهم في حياة الشــــــعبين الأمريكي والعراقي وفق الرؤية الأمريكية وعملائها في الداخل والأقطاب الإقليمية المتفاعلة مع البرنامج الأمريكي كليا أو جزئيا وبالمباشر أو غيره ، كون المهام القتالية لتحرير العراق وكما وصفها الرئيس اوباما تنتهي بالتأريخ المذكور ويكون الانسحاب الأمريكي قد اكتمل وفقا للاتفاقية الأمنية الإستراتيجية الموقعة بين الطرفين ، لتنطلق المهمة الجديدة للإدارة الأمريكية اعتبارا" من يوم الأربعاء الموافق 1 أيلول 2010 والتي أطلق عليها اسم الفجر الجديد ، والحقيقة كما عرضها البعث الخالد ببيانه الموجه إلى أبناء الأمة والوطن (( اليوم الحادي والثلاثين من آب عام 2010 م الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك الفضيل عام 1431 هجرية أتمت قوات الاحتلال الأميركي القتالية هروبها من العراق بفعل الضربات القاصمة لمجاهدو البعث وفصائل المقاومة الباسلة كلها الذين شرعوا بجهادهم الملحمي منذ اليوم الأول للاحتلال وعلى مدى ما يزيد على السبع سنوات بخمسة شهور أوقعوا فيها الخسائر الفادحة بالبشر والمعدات والأموال وبقوات الاحتلال الأميركي وحلفائهم من القوات البريطانية والاسبانية والاسترالية والايطالية والكورية الجنوبية وغيرها ، التي بلغت ما يزيد على الثلاثين جيشاً فضلاً عن القوات المرتزقة مما يسمون شركات الحماية الأمنية . وقد انهزمت قوات الاحتلال كلها تباعاً وبلغت خسائر قوات الاحتلال الأميركي وحدها ما يزيد على الثلاثة وثلاثين ألف قتيل وأكثر من 250 ألف إصابة بأرقام مراكز الأبحاث الاميريكية ذاتها ، وبذلك عادوا يجرون أذيال الخيبة والخسران والخذلان المبين من حيث أتوا سالكين ذات الطرق والقواعد التي قدموا منها غزاة بغاة وعادوا مدحورين خاسئين بفلولهم المرعوبة الحائرة المنهزمة يجللها الخزي والعار وتلاحقها لعنة التاريخ الأبدية . ))


وبسببه اطل ألهالكي على العراقيين بكلام منمق مخادع يحمل في طياته الأيام الكالحة اللاحقة التي ستحل بالعراق وأهله تحت مسمى السيادة العراقية ولا ادري أين هي السيادة العراقية ياهالكي ، هل هي بخمسين ألف جندي مدجج بالسلاح والقدرات والإمكانات التي تجعلهم يتحركون كيف يشاءون ، وقواعد منتشرة على ارض العراق ، أم بالخمسة والستون ألف من المجندين في الشركات الأمنية التي ستقوم بتوفير الحماية للمصالح الأمريكية والعملاء الذين تطوعوا للقيام بمهامهم وواجباتهم المخابراتية لخدمة المشـروع الأمريكي ، أو بالتواجد الفعلي في ما يسمى المناطق التنازع عليها وكما يحلوا للقيادات الكردية والدسـتور القنبلة الموقوتة تسميتها ، وعند احتساب العدد نجد أن الانسحاب ماهو إلى ضجيج إعلامي يراد منه تحقيق الغرض الذي يعمل من اجله اوباما ألا وهو الوقوف أمام الحزب الجمهوري الذي سيواجهه في الانتخابات النصفية القادمة ولتعزيز تواجده في الكونكرس ومجلس الشيوخ كي يتمكن من تحقيق برنامجه الذي تعهد به للشعب الأمريكي ، يقابل ذلك في الداخل العراقي إعطاء الفرصة للها لكي المصر على الاستمرار في السلطة وعدم مغادرتها حتى وان تطلب الأمر إلى استخدام ما يمكن استخدامه لتحقيق إرادته المتمردة على الدستور الذي يدعونه والديمقراطية الزائفة التي يدعونها أيضا والمتباهين بها كي يقول أدعا" بأنه الذي أنجز الانسحاب الأمريكي ومحقق السيادة العراقية وهنا لابد من أن يستمر ببرنامجه الحكومي لإيصال العراق إلى الاستقلال التام والمباشرة بالا عمار وبناء الدولة على أسس دستوريه وقانونية ، وبهذا أيضا" يجعل حزب الدعوة العميل يستمر بقيادة ما يسمى بالعملية السياسية وانعكاس كل ما يحلوا لهم تسميته انجازا إليه كي يستقطب باقي الكتل والتيارات والأحزاب الإسلامية ذات الأفق الطائفي إليه ليكون القوة السياسية الدينية الوحيدة على الساحة العراقية تفردا


الوقوف عند الأسباب والمسببات لتوقيع الاتفاقية الإستراتيجية والتي تمت جدولة الانسحاب الأمريكي من المدن العراقية وفي النهاية العراق من قبل الإدارة الأمريكية نجد إن خيار الخروج من المستنقع العراقي بأقل الخسائر وان لا تكون كارثيه كان هو الأهم لها بعد أن تمكنت فصائل المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية فعل فعلها في توجيه الضربات الموجعة إلى الجيوش والمصالح الأمريكية وأدواتها العاملة في الداخل وخاصة خلال الأعوام التي سبقت جريمة سامراء وايقاض الفتنة البغضاء ليقتل أهل العراق على الاسم والهوية وتعيث بالأرض فسادا المليشيات الطائفية التي أطلقت عنانها المخابرات الأجنبية الفاعلة على الأرض العراقية والتي تعبر عن الأطياف المتناقضة المتوافقة في آن واحد (( لقد كان الإعلان الأميركي السافر عن الهروب في الثلاثين من حزيران العام الماضي إلى قواعدهم التي لم تكن أمنة بفعل النيران الحامية للمقاومة الباسلة وحممها الحارقة من أهم الحلقات الحاسمة لهزيمتهم المدوية التي أفضت إلى الهروب التام لقواتهم القتالية في هذا اليوم المبارك من شهر رمضان الفضيل ، فلقد استلهم مجاهدو البعث والمقاومة قيم الثبات والجهاد من معاني هذا الشهر الكريم ومآثر العرب المسلمين الأوائل في عصر صدر الرسالة الإسلامية الخالدة على عهد الرسول العربي الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وصحابته الأخيار وآل بيته الأطهار فكان نصر المقاومة العراقية الباسلة من عند الله العزيز الحكيم . )) ، وما الاعترافات الأخيرة التي وردت على لسان القادة الميدانيين والاستراتيجيين من كون الإدارة الأمريكية تعاملت مع الموضوع العراقي بسذاجة لخير دليل على عدم مصداقية المبررات التي اتخذها المجرم بوش لينفذ جريمته بغزو واحتلال العراق وتدمير بناه التحتية كدولة ومؤسسات ونسيج اجتماعي متآخي ومتحاب ومتعايش بسلام ، وبرهان على صواب التحليل ألذي نظرت فيه القيادة الشرعية للعراق لجملة الأفعال والجرائم التي ارتكبت بحق العراق أرضا" وشعبا من إطلاق خميني لشعار تصدير الثورة بعد التغير المعد مسبقا في ايران والدور القذر الذي مارسه حكام الكويت والعدوان الثلاثيني وما رافقه من حصار جائر وظالم وصولا إلى الغزو والاحتلال ومجملها تشكل حرب كونية ثالثة شنها جمع الكفر والضلالة ضد جمع الإيمان والحرية والحياة ، ومن هنا يتبين البعد العدائي لهؤلاء وغاياتهم ونواياهم وهي بذاتها تفند كل ما يدعون إن كان على مستوى إشاعة الديمقراطية والأعمار وبناء العراق ليكون الأنموذج الايجابي في المنطقة ، حيث ثبت بالميدان إن الانفلات والقتل والتهجير والفساد المالي والإداري والمحاصصة والعلاقات الاستبدادية الاستغلالية هي السمات المميزة للواقع العراقي ولا صحة لأي ادعاء بالسيادة والاستقلال لان الواقع يبرهن استلابهما من الأطراف الدولية والإقليمية النافذة





ألله أكبر    ألله أكبر    ألله أكبر
عاش العراق العربي الموحد بشعبه وقيادته المجاهدة في الميدان
الخزي والعار يلاحق الأشرار والمنافقين الأفاقين دعاة الدين

 

 





الاربعاء٢٢ رمضان ١٤٣١ هـ   ۞۞۞  الموافق ٠١ / أيلول / ٢٠١٠م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب زامــل عــبــد نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة